بعضهم ثبوته عليها « 1 » ؛ لأنّه مقتضى بعض النصوص « 2 » .
وعلّل عدم تغريبها بأنّها عورة يقصد بها الصيانة ومنعها عن الإتيان بمثل ما فعلت ، ولا يؤمن عليها ذلك في الغربة « 3 » .
واتّفق القائلون بالتغريب من فقهاء المذاهب على وجوبه على الرجل الزاني الحرّ غير المحصن .
وأمّا المرأة الحرّة غير المحصنة فقد ذهب الشافعية والحنابلة ، وبعض المالكية إلى وجوب التغريب عليها كذلك « 4 » .
وقال الشافعية والحنابلة : ويكون معها زوج أو محرم ؛ لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا تسافر المرأة يومين إلّا ومعها زوجها أو ذو محرم » « 5 » .
وذهب جمهور المالكية إلى أنّه لا تغريب على المرأة ، ولو مع محرم أو زوج ولو رضيت بذلك « 6 » .
تغريب العبيد والإماء :
ذهب مشهور الإمامية إلى عدم تغريب العبد أو الأمة إذا زنيا ، بل ادّعي عليه عدم الخلاف « 7 » ، بل ظاهر جماعة وصريح بعضهم دعوى الإجماع عليه « 8 » .
واستدلّ له - مضافاً إلى أنّ الأصل براءة الذمّة وشغلها يحتاج إلى دليل « 9 » ، وأنّ التغريب إضرار بالسيّد ، وأنّ النفي والتغريب للتشديد ولا تشديد على المملوك ؛ لأنّه اعتاد الانتقال من بلد إلى آخر « 10 » - بجملة من الروايات :
منها : ما رواه محمد بن قيس عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في العبيد إذا زنا أحدهم أن يجلد خمسين جلدة ، وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانياً ،
هامش
( 1 ) حكاه عن أبي عقيل في مختلف الشيعة 9 : 152 . وانظر : مسالك الأفهام 14 : 369 .
( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 61 ، 64 ، 65 ، ب 1 من حدّ الزنا ، ح 2 ، 9 ، 12 .
( 3 ) مختلف الشيعة 9 : 152 .
( 4 ) مغني المحتاج 4 : 148 . كشّاف القناع 6 : 92 . حاشية الدسوقي 4 : 322 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 400 ، ح 1139 .
( 6 ) حاشية الدسوقي 4 : 322 .
( 7 ) الخلاف 5 : 370 ، م 4 . شرائع الإسلام 4 : 155 . رياض المسائل 13 : 461 . جواهر الكلام 41 : 329 - 330 . الدر المنضود 1 : 331 .
( 8 ) غنية النزوع : 423 . الروضة البهية 9 : 111 .
( 9 ) الخلاف 5 : 370 ، م 4 .
( 10 ) مسالك الأفهام 14 : 370 . مفاتيح الشرائع 2 : 72 . رياض المسائل 13 : 461 .