وذهب الحنابلة إلى صحّة البيع بثمن المثل « 1 » .
هذا ، وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنّ الدراهم والدنانير تتعيّن بالتعيين في العقد ؛ لأنّها عوض في عقد ، فتتعيّن بالتعيين « 2 » .
وذهب الحنفية والمالكية إلى أنّها لا تتعيّن بالتعيين ؛ لأنّه يجوز اطلاقها في العقد ، فلا تتعيّن بالتعيين فيه كالمكيال « 3 » . وتفصيل ذلك يرجع فيه إلى محله .
( انظر : بيع )
ب - تعيين موضع التسليم :
ذهب جماعة من الإمامية إلى لزوم اشتراط تعيين موضع التسليم في البيع إذا كان السلم مؤجّلًا ، ولو كان في حمله مؤونة « 4 » .
واحتمل بعض الإمامية قوياً عدم اشتراط تعيين موضع التسليم ، لكن إذا عيّنه المتبايعان تعيّن ، ولو اتفّقا على التسليم في غيره جاز ، ومع الإطلاق ينصرف موضع التسليم إلى موضع العقد ، ولو كانا في بلد غُربة أو برّية ، وقصدا مفارقته قبل الحلول فالأقرب لزوم تعيين الموضع « 5 » .
وذهب بعض الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب إلى وجوب تعيين موضع التسليم ، إن كان العقد بموضع لا يصلح للتسليم ، أو يصلح له ولكن في حمله مؤونة ، وأمّا إذا كان الموضع صالحاً للتسليم وليس في حمله مؤونة فلا يجب تعيين موضع التسليم ، بل يتعيّن موضع العقد للتسليم عرفاً « 6 » .
وذهب مشهور الإمامية وأحمد ومحمد بن الحسن وأبو يوسف من الحنفية ، وهو قول مرجوح لدى الشافعية إلى عدم وجوب تعيين موضع التسليم ، حتى لو كان في حمله مؤونة ؛ لأنّ موضع العقد هو
هامش
( 1 ) كشّاف القناع 3 : 172 .
( 2 ) روضة الطالبين 3 : 363 . المغني 4 : 50 .
( 3 ) شرح فتح القدير 5 : 468 . حاشية الدسوقي 3 : 155 .
( 4 ) الخلاف 3 : 202 ، م 9 . الدروس الشرعية 3 : 259 . جامع المقاصد 4 : 238 - 239 .
( 5 ) السرائر 2 : 317 - 318 . تحرير الأحكام 1 : 196 . إرشاد الأذهان 1 : 372 . مجمع الفائدة 8 : 359 . الحدائق الناضرة 20 : 34 .
( 6 ) المبسوط 2 : 173 . تذكرة الفقهاء 11 : 343 - 344 . وانظر : مسالك الأفهام 3 : 423 . جواهر الكلام 24 : 317 - 319 . بدائع الصنائع 5 : 213 . جواهر الإكليل 2 : 69 . القوانين الفقهية : 275 . مغني المحتاج 2 : 104 .