تَعَاطِي
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التعاطي مصدر ( تعاطى ) ، وهو تفاعل من مادة ( عطو ) ، والعطو : هو التناول باليد ، وعاطى الصبي أهله إذا عمل لهم وناولهم ما أرادوا ، والمعاطاة : المناولة ، والتعاطي : تناول ما لا يحقّ ولا يجوز تناوله « 1 » ، قال تعالى :
( فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ )
« 2 » .
اصطلاحاً :
التعاطي في البيع عند الفقهاء : هو أن يناول المشتري الثمن للبائع فيناوله البائع السلعة دون إيجاب أو قبول ، ولا كلام ولا إشارة من الطرفين ، أو مع تكلّم أحد الطرفين ثمّ التسليم « 3 » ، وكما يكون التعاطي في البيع ، فقد يكون في غيره من المعاوضات والتصرّفات ، كما سيتّضح لاحقاً .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
بحث الفقهاء التعاطي في أبواب متعددة من الفقه وبالأخصّ في المعاملات والتصرفات ، ومن هذه الموارد ما يلي :
1 - التعاطي في البيع :
وله صورتان : الأولى : أن لا يكون معه كلام من أحد الطرفين وإشارته . والثانية : أن يكون معه ذلك ، واتّفق الفقهاء على الأولى واختلفوا في عدّ الثانية تعاطياً ، فعدّها الإمامية والمالكية والحنابلة تعاطياً ، ومنعه الحنفية « 4 » . وعلى كلّ حال فقد اختلف الفقهاء في مشروعية التعاطي وكفايته في تحقّق
هامش
( 1 ) العين 2 : 208 . لسان العرب 9 : 274 - 275 ، مادة ( عطو ) .
( 2 ) القمر : 29 .
( 3 ) انظر : تذكرة الفقهاء 10 : 7 . الدروس الشرعية 3 : 192 . الروضة البهية 3 : 222 . حاشية ابن عابدين 5 : 17 ، ط دار الفكر 1415 ه . حاشية الدسوقي 3 : 3 ، ط المكتبة التجارية ، بيروت . مغني المحتاج 2 : 3 ، ط دار إحياء التراث ، 1377 ه . إعانة الطالبين 3 : 8 ، ط دار الفكر ، 1418 ه . المغني 4 : 4 ، ط دار الكتاب العربي .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 10 : 7 . حاشية ابن عابدين 4 : 17 . حاشية الدسوقي 3 : 3 . المغني 3 : 561 - 562 .