اليوم الغائم ، أو الأعمّ منه ومن التستر عن كلّ ما يتستّر منه ، كالبرد والريح والمطر ونحو ذلك ممّا يتأذّى منه الإنسان « 1 » ، أو أنّ الممنوع مطلق الكون تحت السقف ، ولو لم يكن من أجل التستّر والاتّقاء من شيء ؟ كما أنّ هناك اختلافاً في اختصاص الحرمة بالظلّ المتحرّك مع الإنسان حال سيره وحركته ، كما عليه أكثر الإمامية « 2 » ، أو أنّه يعمّ الظل الثابت في حال السفر وفي الطريق « 3 » .
وأمّا فقهاء المذاهب ، فقد قال المالكية « 4 » : لا يجوز التظلّل بما لا يثبت في المحمل ، ونحو هذا قول عند الحنابلة « 5 » ، هذا في حال السير . وذهب الحنفية والشافعية والقول الآخر عند الحنابلة إلى جواز الاستظلال حال السير ، فضلًا عن حال النزول « 6 » .
تَعَارُض
أولًا - التعريف :
التعارض لغةً : أصله العرض وهو المنع ، فيقال عرض لي في الطريق عارض أي مانع يمنع من المضيّ فيه ، ومنه تعارض البيّنات والأدلّة ؛ لأنّ كلّ واحد منها يمنع الآخر في تأثيره ونفوذه « 7 » .
وهو في اصطلاح الفقهاء بنفس معناه لغة .
ثانياً - حكم التعارض :
للتعارض موارد متعدّدة في كلمات الفقهاء ، كتعارض البيّنات وتعارض الأدلّة وتعارض الواجب والمحرّم ، وتعارض الحظر والإباحة ، وتعارض الأصل والظاهر ، وتعارض الإشارة والعبارة ، وغير ذلك ، وسوف نتطرّق لها بصورة إجمالية :
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 12 : 32 . جواهر الكلام 18 : 401 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 240 . مناسك الحجّ ( الخميني مع فتاوى المراجع ) : 199 ، م 444 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 403 - 405 . دليل الناسك : 169 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 238 .
( 3 ) مناسك الحجّ ( الخميني مع سائر المراجع ) : 201 ، م 488 .
( 4 ) حاشية العدوي 1 : 489 ، 490 .
( 5 ) المغني 3 : 307 ، 308 .
( 6 ) الهداية 2 : 142 . لباب المناسك وشرحه : 81 . تنوير الأبصار مع شرحه وحاشيته 2 : 221 . المغني 3 : 285 - 287 .
( 7 ) لسان العرب 9 : 146 . المصباح المنير : 403 ، مادة ( عرض ) .