القول إلى أحمد بن حنبل « 1 » .
( انظر : قبر )
3 - تظليل المساجد :
صرّح بعض فقهاء الإمامية باستحباب أن تكون المساجد مكشوفة غير مُسقّفة ولا مظلّلة ، تأسياً بالمحكي عن فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونصّ بعضهم على كراهة تظليل المساجد لا استحباب الكشف « 2 » .
واستدلّ عليه بالروايات ، منها : عن الحلبي قال : سُئل الإمام أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن المساجد المظلّلة ، أتكره الصلاة فيها ؟ فقال : « نعم ، ولكن لا يضرّكم اليوم . . . » « 3 » .
ومنها : ما عن الإمام أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : « أوّل ما يبدء به قائمنا سقوف المساجد فيكسرها ، ويأمر بها فتجعل عريشاً كعريش موسى » « 4 » .
هذا ، ولم يتعرّض له فقهاء المذاهب .
( انظر : مسجد )
4 - تظليل المعتكف عند خروجه من المسجد :
ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّه لا يجوز للمعتكف إذا خرج من المسجد لشيءٍ ممّا يرخّص له الخروج لأجله أن يجلس تحت ظلال ، بلا خلاف فيه عندهم ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، وذهب بعضهم إلى عدم جواز مشيه تحت الظلال أيضاً . وهذا كلّه في حال الاختيار ، وأمّا عند الاضطرار فيجوز له ذلك « 5 » .
واستدلّ له بما رواه داود بن سرحان عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « . . . ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك » « 6 » .
وحكي عن مالك قوله أنّه لا ينبغي للمعتكف إذا خرج من المسجد لحاجة الإنسان أن يدخل تحت سقف ، فإن آواه سقف غير سقف المسجد فسد اعتكافه .
وقال الحنفية ، هذا ليس بشيءٍ ، فإنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يدخل حجرته إذا خرج
هامش
( 1 ) الموسوعة الكويتيّة 32 : 250 . الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 277 . الميزان الكبرى بهامشه رحمة الامّة 1 : 90 .
( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 392 . كشف اللثام 3 : 321 . وانظر : جواهر الكلام 14 : 75 - 76 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 207 ، ب 9 من أحكام المساجد ، ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 207 ، ب 9 من أحكام المساجد ، ح 4 .
( 5 ) النهاية : 172 . السرائر 1 : 425 . شرائع الإسلام 1 : 217 . تذكرة الفقهاء 6 : 295 . الحدائق الناضرة 13 : 472 . رياض المسائل 5 : 524 - 525 . جواهر الكلام 17 : 185 .
( 6 ) وسائل الشيعة 10 : 550 ، ب 7 من الاعتكاف ، ح 3 .