تَصْوِير
أوّلًا - التعريف :
التصوير لغةً : صنع الصورة ، وصورة الشيء هي هيئته الخاصّة التي يتميّز بها عن غيره .
وقد يسمّى الوجه صورة ، والتصوير أيضاً ذكر صورة الشيء ، أي صفته ، يقال : صورت لفلان الأمر ، أي : وصفته له ، والتصوير أيضاً هو صنع الصورة التي هي تمثال الشيء ، أي ما يماثل الشيء ويحكي هيئته التي هو عليها ، سواء كانت الصورة مجسّمة أو مسطّحة « 1 » .
واستعمل الفقهاء التصوير في نفس معناه اللغوي « 2 » .
ثانياً - الحكم التكليفي :
التصوير قد يكون لذي روح كالإنسان والحيوان ، وقد يكون لغيره كالشجر والجبال والكواكب والجمادات ، وعلى التقديرين قد يكون ذا أبعاد ثلاثة تجسّمه ، أو منقوش مسطّح ذا بعدين ، فالأقسام أربعة لكلّ منها حكمه الخاص ، وهناك أحكام أخرى يأتي تفصيلها فيما يلي :
1 - تصوير ذي الروح :
اختلف الفقهاء في حكم تصوير ذي الروح : فقد اتّفق فقهاء الإمامية على حرمة التصوير إذا كان بأبعاد ثلاثة ( أي مجسّمة ) ، واستدلّوا له بالأخبار المسفيضة ، منها : ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن التصاوير » ، وقال : « من صوّر صورة كلّفه الله تعالى يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ » ، ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم « 3 » ، واختلفوا في تصويره مسطّحاً فذهب بعضهم إلى جوازه « 4 » .
وذهب فقهاء الحنفية والشافعية
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 716 - 717 . معجم مقاييس اللغة 3 : 319 - 320 . لسان العرب 7 : 438 - 439 . مجمع البحرين 2 : 1058 - 1059 ، مادة ( صور ) .
( 2 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 106 . جواهر الكلام 22 : 41 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 12 : 93 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 297 ، ب 94 ممّا يكتسب به ، ح 6 .
( 4 ) مستند الشيعة 14 : 106 - 109 . جواهر الكلام 22 : 41 .