2 - أن لا تكون من المحرمات النسبية كأمّه أو أخته ، أو تحرم مؤقّتاً كالأمة المتزوجة من غيره أو المشتركة بينه وبين غيره .
3 - أن لا تكون الأمة مجوسية أو وثنية إذا كان الواطىء مسلماً ، وهذا عند جمهور فقهاء المذاهب ، وأجاز الإمامية وطء الأمة الكتابية بالملك « 1 » ، وتفصيله في محلّه .
( انظر : نكاح )
رابعاً : آثار التسرّي :
إذا ثبت التسرّي تبعته عدّة آثار ، منها : التحريم بالمصاهرة ، والمحرمية ، وكذلك لحوق نسب المولود بالواطىء .
فإذا جمع في الملك بين المرأة وأمها ، وتسرّى بالبنت حرمت عليه الامّ عيناً ، بناءً على أخذ الوطء واعتباره في حقيقة التسرّي .
وكذا إذا جمع بين المرأة وأختها بالملك ، فمتى ما تسرّى بواحدة منهما حرمت عليه الأخرى ، لكن جمعاً أي ما دامت الأولى مملوكة له ، وإن اعتزلها ، أو حرّمها على نفسه بنكاح ونحوه .
كما تثبت المحرمية بالوطء المذكور بين الواطىء وأمهات الموطوءة وبناتها ، أو بين الموطوءة وآبائه وأبنائه .
( انظر : نكاح ، وطء )
وإذا وطئ الرجل سُرّيته فأتت بولد فللفقهاء في لحوق الولد بالواطىء قولان :
الأوّل : أنّه يلحقه إن أمكن أن يكون منه ، بأن أتت به تامّاً لأكثر من ستّة أشهر ولأقل من أكثر مدّة الحمل - على الاختلاف في مقداره بين الفقهاء - من يوم وطئها ، وإليه ذهب الإمامية « 2 » ، وهو قول الحنابلة والمالكية « 3 » .
القول الثاني : أنّه لا يلحقه ولو أقرّ بالوطء إلّا أن يستلحقه ، فإذا استلحق المالك أولاد الأمة لحقه من تلدهم بعده ما لم ينتفِ من نسب أحدهم ، وهذا قول الحنفية « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط ( الطوسي ) 4 : 216 . جواهر الكلام 30 : 283 - 286 . المغني 6 : 571 ، 9 : 353 ، 354 . جواهر الإكليل 1 : 289 .
( 2 ) جواهر الكلام 31 : 238 - 239 .
( 3 ) المغني 9 : 529 ، 530 . جواهر الإكليل 2 : 312 ، 313 .
( 4 ) حاشية ابن عابدين 2 : 380 ، 630 .