2 - التحريض على المسابقة :
حثّ الإسلام على المسابقة بالرمي وركوب الخيل لما في ذلك من الاستعداد والتأهب للقتال في مواجهة الأعداء ، ويجوز للإمام أن يدفع العوض من بيت المال أو ماله الخاص ، كما يجوز دفع ذلك من قبل أحد المؤمنين ؛ لأنّ مورده الطاعة وامتثالًا لقوله تعالى :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ »
« 1 » ، وللخبر الوارد من أنّ النبي ( ص ) مرّ على قوم يتناضلون ، فقال : « ارموا بني إسماعيل فإنّ أباكم كان رامياً » « 2 » ، وأيضاً لخبر : « إن الله يدخل الجنّة بالسهم الواحد ثلاثة : صانعه يحتسب في صنعه الخير ، والرامي به ، ومنبله » « 3 » .
ومقتضى التحريض أن يفاضل بين السابق والمسبوق فإذا تساويا فيه بطل المقصود من المسابقة « 4 » .
( انظر : سبق ورماية )
3 - التحريض على الطاعات :
حثّت الشريعة على طاعة الله تعالى والاستباق إلى فعل الخيرات ، قال الله تعالى :
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ »
« 5 » ، وقال أيضاً :
« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ »
« 6 » .
كما حثّت المؤمنين لأن يُحرّض بعضهم بعضاً على فعل الخيرات .
ومن أساليب التحريض أن يفعل أحد المؤمنين الخير جهراً وعلانية ليكون باعثاً للاقتداء به من قبل الآخرين ، وذكر بعض الفقهاء من جملة موارد استحباب الجهر بالصدقة ما لو قصد به متابعة الناس له ، فيها لما فيه من الحضّ والتحريض على نفع الفقراء « 7 » .
4 - التحريض على المعاصي :
يحرم التحريض على فعل المعصية لما فيه من الأمر بالمنكر
هامش
( 1 ) الأنفال : 60 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 227 ، ط دار الفكر .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 148 ، ط دار صادر ، وباختلاف يسير ما في تهذيب الأحكام 6 : 175 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 358 ( حجرية ) . مسالك الأفهام 6 : 94 . جواهر الكلام 28 : 211 ، 225 . بدائع الصنائع 6 : 206 . روضة الطالبين 7 : 536 . المجموع 15 : 145 ، ط الفكر .
( 5 ) آل عمران : 133 .
( 6 ) البقرة : 148 . المائدة : 48 .
( 7 ) الروضة البهية 3 : 192 . مسالك الأفهام 5 : 413 . تفسير ابن كثير 1 : 412 . تفسير الآلوسي 4 : 56 .