تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

تَجَاوِز

( انظر : تعدّي )

تَجْدِيد

أوّلًا - التعريف :

التجديد في اللغة : مصدر جدّد ، وجدّد فلان الأمر ، إذا أحدثه ، والجديد : خلاف القديم « 1 » ، ومنه جدّد وضوءه أو عهده أو ثوبه ، أي صيّره جديد « 2 » . واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

تعرّض الفقهاء لحكم التجديد في مواطن مختلفة من الفقه ، ويختلف حكمه باختلاف متعلّقه وموضعه ، ونشير إلى أهم تلك المواطن فيما يلي :

1 - تجديد الوضوء لكلّ فرض أو نفل :

يستحب تجديد الوضوء لكلّ صلاة فرضاً كان أو نفلًا على المشهور بين فقهاء الإمامية بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ، وذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب « 4 » . وعن أحمد في ذلك روايتان : إحداهما توافق الجمهور ، والأخرى أنّه لا فضل فيه « 5 » . واشترط الشافعية للاستحباب أن يصلّي بالأوّل صلاة ولو ركعتين ، وإلّا فلا يسنّ التجديد ولم يصحّ وضوءه ؛ لأنّه غير مطلوب « 6 » . وكذا اشترط الحنفية الفصل بين الوضوءين بصلاة أو مجلس ، ولو لم يفصل كره « 7 » ، وقال المالكية باستحبابه لو فعل بالأوّل عبادة : كالطواف والصلاة « 8 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 92 . مجمع البحرين 1 : 275 . ( 2 ) لسان العرب 2 : 202 . ( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 141 . مدارك الأحكام 1 : 259 . مصباح الهدى 3 : 171 . ( 4 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 155 . ( 5 ) المغني 1 : 143 . ( 6 ) مغني المحتاج 1 : 74 . ( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 81 . ( 8 ) مواهب الجليل 1 : 302 .