وفصّل المالكية في وجوب الزكاة بين التاجر المدير والتاجر المحتكر .
أمّا التاجر المدير - وهو من يبيع بالسعر الواقع ويخلف بغيره ، كأرباب الحوانيت - فإنّه يزكّي كلّ حول .
وأمّا التاجر المحتكر - وهو من يرصد بعرض التجارة السوق لترتفع الأثمان - فهذا لا زكاة على تجارته إلّا بالتنضيض ( تحوّل السلعة إلى نقد ) ، ولو بقيت عنده سنين « 1 » .
واستدلّ فقهاء المذاهب بحديث : كان رسول الله ( ص ) يأمرنا أن نخرج الصدقة ممّا نعدّه للبيع « 2 » . وخبر : وفي البر صدقة « 3 » « 4 » .
الثاني : الاستحباب ، وهو المشهور عند فقهاء الإمامية ؛ لأنّه المراد من الأمر المزبور في روايات القول الأوّل ؛ لأصالة عدم الوجوب ، وللنصوص المتعدّدة الحاصرة للواجب في غيره « 5 » ، ولجملة من النصوص ، منها : صحيح زرارة عن الإمام أبي جعفر ( الباقر ) ( عليه السلام ) أنّه قال : « الزكاة المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه » « 6 » .
5 - تجارة الحربي والذمّي :
إذا استأذن الكافر الحربي في الدخول بتجارته إلى دار الإسلام يجوز أن يؤذّن له ، ويؤخذ منه العشر من مال التجارة .
أمّا الذمّي فيجوز له أن يتّجر فيما سوى الحجاز من بلاد الإسلام ولا يؤخذ منه شيء إلّا أن يشترط عليه مع الجزية ، ويجوز أن يؤذن له بالدخول بتجارته إلى الحجاز مع الأخذ منهم « 7 » .
( انظر : أهل الذمّة ، حربي )
تَجَانِس
( انظر : اتّحاد الجنس )
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 253 . حاشية الدسوقي 1 : 472 - 474 .
( 2 ) أخرجه أبو داود 2 : 212 ، ط عزت عبيد دعاس . تلخيص الحبير 2 : 179 ، ط شركة الطباعة الفنية .
( 3 ) أخرجه أحمد 5 : 179 ، ط الميمنية . مستدرك الحاكم 1 : 388 ، ط دائرة المعارف العثمانية .
( 4 ) المغني 3 : 30 - 31 . روضة الطالبين 2 : 266 - 267 . بدائع الصنائع 2 : 20 - 21 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 73 .
( 6 ) وسائل الشيعة 9 : 75 ، ب 14 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 3 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 9 : 330 - 331 . روضة الطالبين 7 : 507 .