على ذلك ولا دليل عليه « 1 » ، كما صرّح جمع ممّن ذهب إلى تحريم التثويب بكونه بدعة « 2 » ؛ لأنّ الأذان عبادة متلقاة من الشرع فالزيادة عليها بدعة كالنقصان ، والتثويب والترجيع زيادة غير مشروعة فتكون بدعة وكلّ بدعةحرام ، إذ الحكم باستحباب ما لم يثبت استحبابه حكم بالباطل « 3 » .
الثاني : الكراهة : وهو ما صرّح به بعض فقهاء الإمامية ، والتثويب مكروه في الأذان وهو قول : ( الصلاة خير من النوم ) في صلاة الغداة والعشاء الآخرة ، وما عدا هاتين الصلاتين فلا خلاف أنّه لا تثويب فيها يعتدّ به « 4 » . وعن بعضهم كراهته في الصبح خاصّة « 5 » .
الثالث : الإباحة : وهو ما نسب إلى بعض فقهاء الإمامية قوله : إنّ التثويب وهو قول ( الصلاة خير من النوم ) في صلاة الصبح خاصة لا بأس به « 6 » .
واتّفق فقهاء الإمامية على جواز الترجيع ، وهو تكرير التكبير والشهادتين في أوّل الأذان إذا كان بقصد الاشعار « 7 » .
( انظر : ترجيع )
ويختلف حكم التثويب - عند فقهاء المذاهب - باختلاف إطلاقاته وباختلاف أوقات الصلاة .
أمّا الزيادة في الإطلاق الأوّل - التثويب القديم - وهي : ( الصلاة خير من النوم ) مرتين بعد الحيعلتين في أذان الفجر ، أو بعده - على الأصحّ عند بعض الحنفية - فهي سنّة عند جميع فقهاء المذاهب « 8 » ، وجائزة في العشاء عند بعض الحنفية وبعض الشافعية « 9 » . وأجازه بعض الشافعية في جميع الأوقات « 10 » .
أمّا عند المالكية والحنابلة فمكروه في غير الفجر ، وهو المذهب عند الحنفية والشافعية « 11 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 212 - 213 . وانظر : قواعد الأحكام 1 : 266 .
( 2 ) الخلاف 1 : 288 ، م 31 . النهاية : 67 . السرائر 1 : 213 . تذكرة الفقهاء 3 : 47 .
( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 146 .
( 4 ) الانتصار : 137 . المبسوط 1 : 95 .
( 5 ) الدروس الشرعية 1 : 162 .
( 6 ) حكاه عن ابن الجنيد في ذكرى الشيعة 3 : 201 .
( 7 ) مختلف الشيعة 2 : 144 . جامع المقاصد 2 : 188 . مدارك الأحكام 3 : 290 . مفتاح الكرامة 6 : 492 - 493 .
( 8 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 150 .
( 9 ) بدائع الصنائع 1 : 148 ، دار الكتاب العربي . المجموع 3 : 97 - 98 ، ط المكتبة السلفية .
( 10 ) المجموع 3 : 97 - 98 ، ط المكتبة السلفية .
( 11 ) كشّاف القناع 1 : 315 . المغني 1 : 408 . مواهب الجليل 1 :