الصلاة ) ، أو ( الصلاة حاضرة ) ، أو نحو ذلك بأي لسان كان ، وعليه مشهور الإمامية وفقهاء المذاهب « 1 » ، وأطلقه بعض الإمامية على تكرار الشهادتين دفعتين ، واستظهره بعضهم ؛ لأنّ التثويب مشتق من ثاب الشيء إذا رجع « 2 » .
وللتثويب عند فقهاء المذاهب ثلاثة إطلاقات :
أ - التثويب القديم : وهو زيادة ( الصلاة خير من النوم ) في أذان الفجر .
ب - التثويب المحدث : وهو زيادة ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) ، أو عبارة أُخرى حسب ما تعارفه أهل كلّ بلدة بين الأذان والإقامة .
ج - - ما كان يختصّ به بعض من يقوم بأُمور المسلمين ومصالحهم من تكليف شخص بإعلامهم بوقت الصلاة ، فذلك الإعلام أو النداء يطلق عليه ( التثويب ) أيض « 3 » .
الفرق بين التثويب والترجيع :
الترجيع هو : تكرير التكبير والشهادتين في أوّل الأذان « 4 » ، أو هو : الاتيان بالشهادتين مرّة خفضاً ومرّة رفع « 5 » .
ويشترك الترجيع مع التثويب في أصل العود والتكرير ، ويختلفان في المحلّ ، فالترجيع في كلّ أذان ، ويختصّ التثويب على المشهور بأذان الصبح فقط .
( انظر : ترجيع )
ثانياً - الحكم التكليفي :
اختلف فقهاء الإمامية في حكم التثويب على أقوال :
الأوّل : التحريم : سواء قلنا بأنّ التثويب : هو تكرار الشهادتين دفعتين ، كما ذهب إليه جمع من الفقهاء ، أو قلنا بأنّه : ( الصلاة خير من النوم ) ، كما ذهب إليه جمع آخر .
واستدلّ على عدم جوازه بإجماع الطائفة ، وأيضاً لو كان التثويب مشروعاً لوجب أن يقوم دليل شرعي يقطع العذر
هامش
( 1 ) الانتصار ( السرخي ) : 138 . السرائر 1 : 212 - 213 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 148 .
( 2 ) انظر : السرائر 1 : 212 .
( 3 ) المبسوط ( السرخسي ) 1 : 128 ، ط دار المعرفة . بدائع الصنائع 1 : 148 ، ط دار الكتاب العربي . الكفاية على هامش فتح القدير 1 : 214 ، ط دار إحياء التراث العربي . مواهب الجليل 1 : 431 - 432 ، ط دار الفكر . نهاية المحتاج 1 : 409 ط مصطفى البابي الحلبي .
( 4 ) المبسوط 1 : 95 . الدروس الشرعية 1 : 162 .
( 5 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 149 .