2 - التبعيّة في الطهارة والنجاسة :
وفيه عدّة مسائل :
أ - تبعيّة الولد الصغير لوالديه في الطهارة والنجاسة :
تقدّم آنفاً أنّ الولد تابع لوالديه في الإسلام والكفر أو أحدهما - على الخلاف المذكور - فإن كانا مسلمين أو أحدهما مسلماً كان الطفل مسلماً ، وإن كان كلاهما كافرين كان كافراً ، وبناءً على نجاسة الكافر كما هو مذهب فقهاء الإمامية حيث أجمعوا على نجاسة الكافر غير الكتابي ، والكتابي أيضاً على المشهور عندهم ، فولد المسلم طاهر وولد الكافر نجس ، هذا هو المعروف بينهم ، إلّا أنّه استشكل بعضهم في نجاسة ولد الكافر لعدم صدق عنوان اليهودي والنصراني ونحو ذلك عليه « 1 » .
وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذهبوا إلى طهارة الكافر ، وعليه فلا حديث للتبعيّة حينئذ بناءً عليه « 2 » .
ب - تبعيّة سؤر الحيوان له في الطهارة والنجاسة :
ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ كلّ ما ثبت نجاسته شرعاً فسؤره نجس ، وكذا المشهور بينهم أنّ كل ما ثبت طهارته شرعاً فسؤره طاهر « 3 » ، كما ذهب جملة من فقهاء المذاهب إلى طهارة سؤر الحيوان الذي يكون طاهر العين ونجاسة سؤر الحيوان نجس العين ، على خلاف وتفصيل بين أنواع الحيوانات في ذلك عندهم ، إلّا المالكية فقد ذهبوا إلى طهارة الأسئار كلّه « 4 » ، وتفصيله في محلّه .
( انظر : سؤر ) .
ج - - تبعيّة اللبن لذي اللبن في الطهارة والنجاسة :
ذكر بعض فقهاء الإمامية أنّ اللبن تابع للحيوان المتكوّن منه ، فإن كان طاهراً فهو طاهر ، وإن كان نجساً فهو نجس أيض « 5 » . وذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ اللبن إذا كان من حيوان مأكول اللحم كالبقر والغنم فهو طاهر ، وكذا في غيرها - على الاختلاف بينهم في
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 95 - 96 . نهاية الأحكام 1 : 273 . مدارك الأحكام 2 : 298 . مستند الشيعة 1 : 196 - 198 . جواهر الكلام 21 : 134 - 135 . مستمسك العروة 1 : 381 - 382 .
( 2 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 35 : 22 - 23 ، 40 : 78 . حاشية ابن عابدين 1 : 148 . الشرح الكبير ( الدردير ) 1 : 50 . نهاية المحتاج 1 : 221 . كشّاف القناع 1 : 193 .
( 3 ) جواهر الكلام 1 : 368 . مستمسك العروة 1 : 269 - 270 .
( 4 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 24 : 100 - 107 .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 421 . جواهر الكلام 6 : 83 .