وبحثوا في كفاية خطاب الأداء في ثبوت وجوب القضاء وعدمه ، فاختار بعضهم كفاية الخطاب الأوّل في وجوب القضاء وأنّ ثبوته يكون بالأمر الأوّل « 1 » ، بينما منع آخرون من ثبوته بالأمر الأوّل ، وقالوا بأنّ وجوبه يكون بأمر جديد « 2 » .
ومن مصاديق هذا البحث فاقد الطهورين ( الماء والتراب ) فقيل بسقوط الصلاة أداءً وقضاء ؛ لفوات شرط الأداء ( الطهارة ) ، وتبعيّة القضاء له .
وفي قباله قيل بثبوت القضاء لعموم قول النبي ( ص ) : من فاتته صلاة فريضة فليقضها . وتفصيل الكلام في أصل المسألة وأدلة كلا القولين يأتي في محلّه .
( انظر : صلاة القضاء )
5 - التبعيّة في السفر الشرعي :
ذكر جمع من فقهاء الإمامية أنّه لا يعتبر في قصد المسافة الشرعية للسفر التي توجب قصر الصلاة والإفطار في شهر رمضان كون القصد لها مستقلّاً ، بل يكفي في ذلك ولو بالتبعيّة للغير سواء ، كان تابعاً لوجوب الطاعة عليه كالزوجة والعبد ، أو كان تابعاً قهراً كالأسير والمكره ونحوهما ، أو اختياراً كالخادم ونحوه ، بشرط علم التابع بقصد المتبوع للمسافة « 3 » ، كما ذكر الحنفية والحنابلة أنّ المعتبر للسفر في الزوجة والجندي ونحوهما هو نيّة المتبوع دون التابع ؛ لأنّ نيّة المتبوع تنسحب على التابع فيعطى حكمه ، فتتبع المرأة زوجها ، والجندي لقائده ، وهكذا الحكم عند الشافعية في عدّهم الزوجة تابعة لنيّة الزوج ، وخالفوا في نيّة الجندي ، فلم يجعلوها تابعة لنيّة الأمير ؛ لأنّه ليس تحت يده وقهره « 4 » ، وتفصيله في محلّه .
( انظر : صلاة المسافر )
6 - تبعيّة المأموم للإمام في صلاة الجماعة :
يجب على المأموم متابعة الإمام في
هامش
( 1 ) الذريعة ( المرتضى ) 1 : 116 . العدة ( الطوسي ) 1 : 209 . المعارج : 75 . مدارك الأحكام 1 : 341 . مستند الشيعة 3 : 479 . جواهر الكلام 17 : 299 . إرشاد الفحول 1 : 481 . المستصفى 2 : 10 - 11 . المحصول 2 : 249 - 252 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 342 . مستند الشيعة 3 : 479 . جواهر الكلام 17 : 299 .
( 3 ) جواهر الكلام 14 : 237 . العروة الوثقى 3 : 425 ، م 17 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 240 ، م 896 . تحرير الوسيلة 1 : 226 ، م 10 .
( 4 ) حاشية ابن عابدين 1 : 533 - 534 . روضة الطالبين 1 : 386 . كشّاف القناع 1 : 505 .