أو صيام بعض يوم وجب عليه تكميله ، وهذا وجه عند الشافعية .
وذهب الشافعية في الأصح ، وبعض المالكية ، وبعض الحنفية إلى أنّه إذا نذر نصف ركعة أو صيام بعض يوم لا ينعقد نذره .
واختلفوا في ما يلزمه من الصلاة أيضاً ، فذهب أبو حنيفة وأبو يوسف ، وهو رواية عن الحنابلة ، وقول عند الشافعية إلى أنّه لا يجزئه إلّا ركعتان .
وذهب المالكية ، وهو قول عند الحنابلة إلى أنّه يجزئه ركعة واحدة ؛ لأنّ أقل الصلاة ركعة « 1 » .
( انظر : نذر )
4 - التبعيض في الكفّارة :
ذهب الإمامية والمالكية والشافعية ، وهو وجه عند الحنابلة إلى أنّه لا يجوز تبعيض الكفّارة ، فلا يجوز أن يعتق نصف رقبة أو يصوم شهراً أو يطعم ثلاثين مسكيناً أو يكفّر عن يمينه بإطعام خمسة مساكين وكسوة خمسة « 2 » .
وذهب الحنفية ، وهو المشهور عند الحنابلة إلى جواز التبعيض في الكفّارة .
قال الحنابلة : إن أطعم خمسة مساكين وكسا خمسة مطلقاً جاز ، وأمّا عند الحنفية فيجزئه ذلك عن الإطعام إن كان الإطعام أرخص من الكسوة ، وإن كان على العكس فلا يجوز . هذا في إطعام الإباحة ( التمكين من التناول دون التزود ) ، أمّا إذا ملّكه الطعام فيجوز ، ويقام مقام الكسوة « 3 » .
5 - التبعيض في البيع :
يرى فقهاء الإمامية جواز التبعيض في البيع كما في موارد ( تبعّض الصفقة ) « 4 » ، كما لا خلاف عند فقهاء المذاهب في جواز التبعيض في البيع إذا لم يكن
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 3 : 305 ، 313 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 144 . المغني 9 : 11 . مواهب الجليل 2 : 451 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 33 : 211 - 214 . تحرير الوسيلة 2 : 132 ، م 21 . منهاج الصالحين 2 : 324 ، م 1583 . كلمة التقوى 7 : 228 . مواهب الجليل 3 : 274 . روضة الطالبين 8 : 310 . المنثور في القواعد ( الزركشي ) 1 : 255 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 3 : 61 . المغني 8 : 759 . قواعد ابن رجب : 229 .
( 4 ) الوسيلة : 247 . وانظر : العروة الوثقى 5 : 49 ، تعليقة رقم ( 4 ) .