تَبْعِيض
أوّلًا - التعريف :
التبعيض لغةً : التجزئة ، وهو مصدر بعّض الشيء تبعيضاً ، أي جعله أبعاضاً ، أي أجزاءً متمايزةً ، وبعض الشيء جزؤه ، وهو طائفة منه سواء قلّت أو كثرت « 1 »
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذه الكلمة عن معناها اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
يختلف حكم التبعيض باختلاف متعلّقه ، فقد يجوز وقد لا يجوز ، ونتطرّق هنا إلى بعض موارده :
1 - التبعيض في الطهارة :
تعرّض الفقهاء للتبعيض في الطهارة في أكثر من مورد ، نقتصر على ذكر أحدها وهو غسل أعضاء الوضوء .
فقد ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى أنّه إذا قطعت اليد من تحت المرفق غسل الباقي في وضوئه إجماعاً محقّقاً ومنقول « 2 » .
واستدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك وإلى الاستصحاب ، وعدم سقوط الميسور بالمعسور - ببعض الأخبار « 3 » « 4 » .
كما اتّفق فقهاء المذاهب - بعد التسليم بأنّ التبعيض يتأتّى في الطهارة - على أنّه إن قطع بعض ما يجب غسله من اليد ، وجب غسل ما بقي منه ؛ لحديث : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » « 5 » ، ولأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور « 6 » .
وأمّا التبعيض في موارد الجبيرة بغسل بعض الأعضاء والمسح على العضو المجبّر ، وغير ذلك من موارد
هامش
( 1 ) لسان العرب 1 : 445 . المصباح المنير : 53 - 54 . مجمع البحرين 1 : 168 . المعجم الوسيط 1 : 63 ، مادة ( بعض ) .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 205 . مستند الشيعة 2 : 103 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 163 - 164 .
( 4 ) انظر : وسائل الشيعة 1 : 479 ، ب 49 من الوضوء .
( 5 ) صحيح البخاري 8 : 142 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 4 . حاشية ابن عابدين 1 : 69 . مواهب الجليل 1 : 191 - 193 . مغني المحتاج 2 : 52 . شرح المحلّى على المنهاج 1 : 49 . المجموع 1 : 392 . المغني 1 : 123 .