في ظاهر المذهب ، وأبو حنيفة وأبو يوسف إلى جواز التبعيض في الوقف ، سواء فيما يقبل القسمة أو لا يقبلها ، فيجوز وقف المشاع كنصف دار .
وذهب محمد بن الحسن من الحنفية إلى عدم جواز وقف المشاع إذا كان ممّا يقبل القسمة ، وأمّا ما لا يقبلها فيجوز وقفه مشاعاً عنده أيضاً ، إلّا في المسجد والمقبرة « 1 » ، وتمام الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : وقف )
11 - التبعيض في العفو عن القذف :
لا خلاف بين فقهاء الإمامية في عدم سقوط حدّ القذف فيما لو ورثه جماعة فعفا عنه بعضهم ، وحينئذٍ فللباقين المطالبة بالحدّ تامّاً ولو بقي واحد منهم « 2 » .
كما ذهب الشافعية في الأصح ، وهو المذهب عند الحنابلة ، والمتبادر من أقوال المالكية ( ما لم يبلغ الإمام ) على ما ذكر « 3 » إلى عدم جواز التبعيض في حدّ القذف ، فإذا عفا بعض الورثة أو بعض مستحقّي حدّ القذف ، يكون لمن بقي استيفاء جميعه .
ومقابل الأصحّ عند الشافعية جواز التبعيض ، فلو عفا بعض مستحقّي حدّ القذف عن حقّه يسقط نصيب العافي ويستوفي الباقي .
وفي وجه ثالث للشافعية يسقط جميع الحدّ كالقصاص « 4 » .
وأمّا الحنفية فلا يسقط كلّه ولا بعضه بالعفو بعد ثبوته ، وكذا إذا عفا قبل الرفع إلى القاضي « 5 » .
( انظر : قذف )
12 - تبعيض الصداق في الإقباض :
المعروف بين الفقهاء هو جواز تبعيض الصداق في الإقباض فيكون بعض الصداق
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 3 : 373 . مواهب الجليل 6 : 18 . روضة الطالبين 5 : 314 . المغني 5 : 634 ، و 260 ، 361 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 425 .
( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 89 .
( 4 ) مواهب الجليل 6 : 305 . روضة الطالبين 8 : 326 . المغني 8 : 234 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 144 .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 3 : 173 .