التبعيض في الطهارة ، فالكلام فيه موكول إلى محلّه .
( انظر : تيمّم ، جبيرة ، غسل ، وضوء )
2 - التبعيض في قراءة الصلاة :
قال بعض فقهاء الإمامية : إنّ من لم يحسن القراءة في الصلاة وجب عليه التعلّم ؛ لتوقّف الواجب عليه ، فإن ضاق الوقت قرأ ما يحسن منها إجماعاً ؛ ولأنّ ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) « 1 » .
وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنّه يلزم المصلّي قراءة بعض الفاتحة إذا قدر عليه .
والأصل في هذا عند الشافعية قاعدة : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) .
وعند الحنابلة قاعدة : ( من قدر على بعض العبادة ، فما هو جزء من العبادة - وهو عبادة مشروعة في نفسه - فيجب فعله عند تعذّر فعل الجميع بغير خلاف ) « 2 » .
وأمّا الحنفية فقراءة الفاتحة في الصلاة عندهم لا تتعيّن وتجزىء آية من القرآن من أي موضع كان « 3 » ، وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : قراءة )
3 - التبعيض في النذر :
ذكر بعض فقهاء الإمامية أنّ المكلّف لو نذر صوم بعض يوم لم ينعقد « 4 » .
وعن بعضهم : إذا نذر أن يصوم ولم يذكر مقداره ، لزمه صوم يوم بلا خلاف ؛ لأنّه أقلّ ما يقع عليه الاسم ، وإن نذر صلاة فأقلّ ما يلزمه صلاة ركعتين « 5 » .
وقيل : أقلّ ما يلزمه ركعة ؛ لأنّها أقل صلاة مرغّبة فيها شرعية وهي الوتر « 6 » .
وذهب جمهور الحنفية ، وجمهور المالكية إلى أنّ مَن نذر صلاة نصف ركعة
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 475 . روضة الجنان 2 : 695 . ذخيرة المعاد : 272 . الحدائق الناضرة 8 : 110 - 111 . غنائم الأيام 2 : 504 . مستند الشيعة 5 : 83 .
( 2 ) حاشية الدسوقي 1 : 236 . روضة الطالبين 1 : 246 . المغني 1 : 487 . المواهب السنية على هامش الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 348 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 142 ، 143 . المنثور في القواعد ( الزركشي ) 1 : 227 ، 228 . قواعد ابن رجب : 11 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 300 . المغني 1 : 479 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 92 .
( 5 ) الخلاف 6 : 201 ، م 17 .
( 6 ) السرائر 3 : 69 .