رسول الله ( ص ) يقول : « النظر إلى علي عبادة ، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة ، والنظر في الصحيفة - يعني صحيفة القرآن - عبادة ، والنظر إلى الكعبة عبادة . . . » « 1 »
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا خرجتم حجّاجاً إلى بيت الله فأكثروا النظر إلى بيت الله ، فإنّ لله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام : ستون للطائفين ، وأربعون للمصلّين ، وعشرون للناظرين » « 2 » .
والتبرّك بالكعبة ، وبالحجر الأسود كان شائعاً ولازال المسلمون يقبِّلون الكعبة ، والحجر الأسود ، ويتبرّكون بالمقامات .
وقد قبّل النبي ( ص ) نفسه الحجر الأسود كما هو معلوم « 3 » .
وقد اتّفق فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب على أنّه إذا منعت الزحمة الطائف من تقبيل الحجر الأسود أو استلامه اقتصر على الإشارة إليه « 4 » ؛ لما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال لعمر : يا عمر إنّك رجل قوي ، لا تؤذ الضعيف إذا أردت استلام الحجر ، فإن خلا لك فاستلمه ، وإلّا فاستقبله وكبّر « 5 » .
وروي عن ابن عباس أنّه قال : طاف النبي ( ص ) بالبيت على بعير ، وكان كلّما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبّر « 6 » .
ب - التبرّك بقبر النبي ( ص ) وقبور الأوصياء من آله :
اختلف الفقهاء في جواز وضع اليد على القبر وتقبيله ، ويرى فقهاء الإمامية استحباب تقبيل ضريح النبي ( ص ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، ووضع اليد عليها والملاصقة لها ، ومنعوا من عدّ البعد عنها أدب « 7 » لورود النصّ بالاتكاء على الضريح وتقبيله « 8 » ، وذهب المالكية والحنفية في قول والشافعية في قول كذلك إلى أنّ وضع
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 455 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 264 ، ب 29 من مقدّمات الطواف ، ح 8 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 531 . الهداية : 57 . كشف اللثام 5 : 460 - 464 . تبرك الصحابة والتابعين ( الميانجي ) .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 459 - 460 ، 463 . حاشية ابن عابدين 2 : 494 . حاشية الدسوقي الشرح الكبير 2 : 41 . المجموع 8 : 98 .
( 5 ) أخرجه البيهقي 5 : 80 ط دائرة المعارف العثمانية .
( 6 ) أخرجه البخاري 9 : 436 ط السلفية . صحيح مسلم 2 : 926 ط عيسى الحلبي .
( 7 ) الدروس الشرعية 2 : 23 ، 24 ، 25 . التحفة السنية 2 : 349 - 350 .
( 8 ) انظر : وسائل الشيعة 14 : 341 ، ب 6 من المزار .