الصحيح والفاسد وهو : دفع عوض في معوّض « 1 » .
وقال الشافعية في تعريف البيع أنّه : مقابلة مال بمال على وجه مخصوص ، وذكر بعضهم تعريفاً آخر ، واعتبره أولى ، وهو : عقد معاوضة مالية تفيد ملك عين أو منفعة على وجه التأبيد لا على وجه القربة ، خرج بالمعاوضة مثل الهدية ، وبالمالية النكاح ، وبإفادة ملك العين أو المنفعة الإجارة ، وبالتأبيد الإجارة ، وبغير وجه القربة القرض ، والمراد بالمنفعة بيع نحو حقّ الممر « 2 » .
وذكر الحنابلة تعريفين : أحدهما أنّه : مبادلة مال - ولو في الذمّة - أو منفعة مباحة ( كممر الدار ) بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا وقرض . وثانيهما : مبادلة المال بالمال تمليكاً وتملّك « 3 » .
وقد نوقشت جميع التعريفات المذكورة للبيع خصوصاً في كتب فقه الإمامية ، ممّا يؤكّد على أنّ ما ذكر منها إنّما هو شرح لاسم البيع لا بيان ماهيّته وحقيقته .
ثانياً - أقسام البيع :
قُسّم البيع بلحاظات مختلفة إلى أقسام عديدة ، نذكرها باختصار :
1 - تقسيم البيع بلحاظ الأجل وكيفية الثمن :
قسّم الفقهاء البيع باعتبار الأجل إلى أربعة أقسام « 4 » :
أ - منجّز الثمن والمثمن :
أي يكون كلا العوضين حالّين ، كما لو دفع درهماً وأخذ مقابله مقداراً معيّناً من الحنطة ، ويسمّى هذا البيع ( بيع النقد ) .
ب - مؤجّل الثمن والمثمن :
وهو ما يسمّى بيع الكالىء بالكالىء أو بيع الدين بالدين .
( انظر : بيع الدين بالدين )
ج - - مؤجّل الثمن :
وهو ما يشترط فيه تأجيل الثمن ، والمثمن حالّا ، ويسمّى ب - ( النسيئة ) .
( انظر : نسيئة )
هامش
( 1 ) مواهب الجليل 4 : 223 .
( 2 ) شرح الروض 2 : 2 . حاشية القليوبي 2 : 191 ، ط دار الفكر ، بيروت 1419 ه - .
( 3 ) المغني 4 : 2 . كشّاف القناع 3 : 146 .
( 4 ) جواهر الكلام 23 : 98 . فتح القدير 5 : 455 .