المشتري ؛ لأنّه كالشراء من الأضداد ، ويطلق إطلاقاً شائعاً ويراد به المعاملة القائمة بين البائع والمشتري معاً ، وهو المناسب لإطلاقه في الكتاب العزيز بقوله تعالى :
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 1 » ، ولمثل قولهم : كتاب البيع ، وأقسام البيع ، وأحكام البيع . . . « 2 » .
هذا ما جاء في بعض كلمات فقهاء الإمامية في تعريف البيع ، وهي تعريفات للبيع بالمعنى الأعمّ الشامل للصحيح وغيره ، كما تقدّمت الإشارة إليه .
2 - تعريف فقهاء المذاهب :
ذكر فقهاء المذاهب تعريفين للبيع ؛ أحدهما لمطلق البيع ( البيع بالمعنى الأعمّ ) ، والآخر للبيع المطلق ( البيع الأخصّ ) ، وذكروا في التفريق بينهما : أنّ البيع المطلق هو البيع العام غير المقيّد بأي شرط أو صفة أو غير ذلك ، ومطلق البيع هو القدر المشترك بين أفراده وهو مسمّى البيع ، ويصدق القول أنّ مطلق البيع حلال إجماعاً وليس كذلك البيع المطلق « 3 » .
وعرّف الحنفية البيع بالمعنى الأعمّ ( مطلق البيع ) بأنّه : مبادلة مال بمال بقيد التراضي ، كما هو عند بعضهم « 4 » ، أو بقيد الاكتساب كما عند بعض آخر منهم « 5 » .
وعُرّف أيضاً بأنّه : مبادلة شيء مرغوب بشيء مرغوب « 6 » .
وعرّف المالكية البيع بالمعنى الأعمّ بأنّه : عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة ، احترازاً عن مثل الإجارة والنكاح ، ويشمل الصرف والسلم وهبة الثواب « 7 » .
وأمّا البيع بالمعنى الأخص فذكره المالكية والحنفية ، قال بعض المالكية : عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة ذو مكايسة ، أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة ، معيّن غير العين فيه ، فخرج بقولهم ذو مكايسة هبة الثواب ، وبقولهم : أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة ، الصرف والمراطلة ، وبقولهم : معيّن ، السلم « 8 » . وأورد بعض المالكية تعريفاً شاملًا للبيع
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 208 وما بعدها .
( 3 ) انظر : الفروق 1 : 127 - 128 . القواعد والفوائد ( للشهيد الأوّل ) 2 : 36 .
( 4 ) فتح القدير 5 : 455 .
( 5 ) الدرر شرح الغرر 2 : 142 .
( 6 ) بدائع الصنائع 4 : 133 .
( 7 ) مواهب الجليل 4 : 224 - 225 .
( 8 ) مواهب الجليل 4 : 224 - 225 .