غيره « 1 » ، ثم اختلفوا في مقدار هذه الزيادة على أقوال :
أ - ذهب مشهور الإمامية ، وجمهور فقهاء المذاهب إلى أنّها سبع ليال إن كانت الزوجة بكراً ، وثلاث ليال إن كانت ثيّب « 2 » ، واستدلّوا عليه بالروايات :
منها : ما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « للبكر سبعة أيام ، وللثيّب ثلاث ثم يعود إلى نسائه » « 3 » .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) رجل تزوّج امرأة وعنده امرأة ، فقال : « إن كانت بكراً فليبت عندها سبعاً ، وإن كانت ثيّباً فثلاثاً » « 4 » .
قال بعض الإمامية : إنّ الجمع بين النصوص يقتضي البناء على وجوب الثلاث وأفضلية السبع ؛ حملًا للمطلق منها على المقيّد والنصّ على الظاهر « 5 » .
القول الثاني : إنّه لا فضل للجديدة في القسم على القديمة ، وبه قال : الحنفية « 6 » ، واستدلّوا له بإطلاق قوله تعالى :
« وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
« 7 » ، وأحاديث النهي عن الجور في القسم « 8 » ، والمشهور عند المالكية أنّه تفضّل الجديدة بالسبع مطلقاً ، سواء كانت بكراً أو ثيّب « 9 » .
7 - اشتراط بكارة الزوجة :
لو تزوّج امرأة واشترط كونها بكراً فوجدها ثيّباً ، ففي ثبوت خيار الفسخ للزوج وعدمه عدّة أقوال :
الأوّل : يثبت للزوج فسخ العقد إذا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 8 : 326 . كشف اللثام 7 : 501 - 502 . رياض المسائل 10 : 470 . مغني المحتاج 3 : 256 . إعانة الطالبين 3 : 426 . المغني 8 : 159 . كشّاف القناع 5 : 207 . جواهر الإكليل 1 : 327 . المدونة الكبرى 2 : 269 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 336 . قواعد الأحكام 3 : 92 . غاية المراد 3 : 202 . فقه الصادق 22 : 238 . جواهر الإكليل 1 : 327 . مواهب الجليل 4 : 9 . المغني 8 : 159 . كشّاف القناع 5 : 207 . مغني المحتاج 3 : 256 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 617 ، ح 1916 . سنن الدارقطني 3 : 283 ، ح 140 .
( 4 ) وسائل الشيعة 21 : 340 ، ب 2 من القِسم والنشوز ، ح 5 .
( 5 ) النهاية : 483 . المختصر النافع : 215 . الجامع للشرائع : 457 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 4 : 278 ، ط دار إحياء التراث . البحر الرائق 3 : 381 . فتح القدير 3 : 300 .
( 7 ) النساء : 19 .
( 8 ) انظر : وسائل الشيعة 21 : 337 ، و 342 ، ب 1 و 4 من القسم والنشوز .
( 9 ) حاشية الدسوقي 2 : 223 .