فيكون وليها أحقّ منها به « 1 » .
ومنها : ما روي عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن الجارية الصغيرة يزوِّجها أبوها ، ألها أمر إذا بلغت ؟ قال : لا ، ليس لها مع أبيها أمر . وقال : سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ، ألها مع أبيها أمر ؟ قال : « ليس لها مع أبيها أمر ما لم تكبر » « 2 » .
فالرواية نصّ على عدم استقلالها بحيث لا يقبل التأويل والاحتمال « 3 » ، وغيرها من الروايات « 4 »
وما ورد في الروايات من استئمارها والاستئذان منها يُحمل على الاستحباب ، ولا خلاف فيه « 5 » .
القول الثاني : أنّها كالثيّب مستقلّة في نكاح نفسها ، ولا يتوقّف صحّة نكاحها على إذن وليّها ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ، وادّعي عليه الشهرة عند الإمامية ، وقول عند مالك وأحمد « 6 » ، واستدلّ عليه بوجهين :
أ - أنّ التصرّف كان متوقّفاً على البلوغ ، والعقل ، والرشد ، والنكاح تصرّف وقد حصل ، فينبغي أن يكون صحيحاً من البالغ الرشيد ، والتفرقة بين النكاح وغيره تحكّم « 7 » ؛ نعم لا إشكال بل لا خلاف في رجحان استئذان الولي واستحبابه « 8 » .
ب - الروايات :
منها : ما رواه سعدان بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها » « 9 » .
ومنها : ما روي عن النبي ( ص ) : « الثيّب
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 7 : 380 .
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 276 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 3 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 23 : 212 - 213 .
( 4 ) وسائل الشيعة 20 : 275 - 277 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 3 ، 5 . سنن أبي داود 2 : 192 ( كتاب النكاح باب في الولي ) . سنن الترمذي 3 : 407 ( كتاب النكاح باب لا نكاح إلّا بولي ) .
( 5 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 268 . المغني والشرح الكبير 7 : 376 - 384 .
( 6 ) الانتصار : 288 . السرائر 2 : 561 . الروضة البهية 5 : 116 . قواعد الأحكام 3 : 14 . جواهر الكلام 29 : 174 - 175 . بدائع الصنائع 2 : 240 - 242 . رد المحتار على در المختار 4 : 114 . المغني 7 : 381 - 384 . حاشية الدسوقي 2 : 222 .
( 7 ) غاية المراد 3 : 26 . بدائع الصنائع 2 : 242 .
( 8 ) مسالك الأفهام 7 : 187 . بدائع الصنائع 2 : 241 . المغني 7 : 380 . رد المحتار على در المختار 4 : 114 .
( 9 ) وسائل الشيعة 20 : 285 ، ب 9 من عقد النكاح ، ح 4 .