فذهبوا إلى كراهة الخيل احتياطاً .
القول الثاني : إباحة الخيل سواء أكانت عراباً أم براذين ، ذهب إليه الشافعية والحنابلة ، وهو قول للمالكية . وحجّتهم حديث جابر بن عبد الله ، قال : « نهى رسول الله ( ص ) يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل » . وكذا حديث أسماء « 1 » .
القول الثالث : التحريم ، أو الكراهة التحريمية ، فذهب إلى التحريم المالكية في قول عنهم ، والمفيد من الإمامية في الهجن من الخيل ، وذهب إلى الكراهة التحريمية أبو حنيفة في قول له ، وجزم به الخليل في مختصره « 2 » .
3 - لحم البغال : اختلف الفقهاء في حلّية أكل لحم البغال على أربعة أقوال :
الأوّل : الحلّية ، لكنّه مكروه . وهو المشهور بين فقهاء الإماميّة شهرة كادت تكون إجماعاً « 3 » ، وقول للمالكية « 4 » بلا فرق بين كون امّه فرساً أو أتاناً ، اعتماداً على أدلّة أخرى في خصوص البغل غير قاعدة التولد .
القول الثاني : الحرمة ، وهو المشهور عند المالكيّة « 5 » ، وإليه ذهب بعض فقهاء الإماميّة « 6 » .
القول الثالث : أنّ البغل من المتولِّدات يتبع أخس الأصلين ، ذهب إليه الشافعيّة والحنابلة « 7 » .
وصرّح الشافعيّة بأنّ هذه التبعية إنّما هي عند العلم بالتولّد بين النوعين .
القول الرابع : أنّ البغال تابعة للُامّ ، فالبغل الذي امّه أتان ( حمارة ) ، يكره أكل لحمه تحريماً تبعاً لُامّه ، والذي أمه فرس يجري فيه الخلاف الذي في الخيل ، ذهب إليه الحنفية « 8 » .
وكذا المالكيّة يقولون بقاعدة التبعية
هامش
( 1 ) نهاية المحتاج 8 : 143 . المقنع 3 : 528 . المغني مع الشرح الكبير 11 : 66 . حاشية ابن عابدين 1 : 148 .
( 2 ) ابن عابدين 5 : 193 . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 : 117 . جواهر الكلام 36 : 267 - 268 . ا لموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 138 - 139 .
( 3 ) جواهر الكلام 36 : 264 - 269 .
( 4 ) حاشية الدسوقي 2 : 117 . بداية المجتهد 1 : 455 . حاشية العدوي 1 : 86 .
( 5 ) حاشية الدسوقي 2 : 117 . بداية المجتهد 1 : 455 . حاشية العدوي 1 : 86 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 5 : 145 .
( 6 ) المقنعة : 768 . الكافي في الفقه : 277 . جواهر الكلام 36 : 264 - 269 .
( 7 ) نهاية المحتاج 8 : 144 - 146 . المقنع 3 : 527 . المغني 11 : 66 .
( 8 ) بدائع الصنائع 5 : 37 .