الأطفال والمجانين النجاسة والميّتة ، كما لا يجوز سقيهم الخمر مطلقاً ، سواء كان فيه ضرر لهم أم لا ، منفرداً أم مع خلطه بسائر الأطعمة أو الأشربة المحلّلة ، وعلّق بعض فقهاء الإماميّة حكم حرمة الإطعام والسقي على وجود ضرر لهم في الأكل والشرب « 1 » ، ومع عدمه فلا موجب للقول بحرمة الإطعام أو السقي ؛ لعدم الدليل على حرمته في غير المكلّفين .
إطعام الدواب من العلف النجس وسقيها النجاسات والمسكر :
للفقهاء في ذلك عدّة أقوال :
الأوّل : الجواز مطلقاً ، وهو المعروف عند فقهاء الإماميّة « 2 » - وإن صرّح بعضهم بالكراهة - وهو قول المالكيّة والشافعيّة أيضاً « 3 » .
الثاني : جوازه فيما لا يؤكل لحمه من الدواب ، وهو قول الحنابلة « 4 » .
الثالث : عدم جوازه ، ذهب إليه بعض الإماميّة « 5 » والحنفيّة « 6 » .
3 - الإطعام المستحبّ :
الإطعام مستحبّ في حدّ ذاته ، لما روي من النصوص عن النبي ( ص ) والأئمة ( عليهمالسلام ) في الحثّ عليه ، إلّا أنّ الفقهاء ذكروا موارد خاصّة نُصّ على استحباب الإطعام فيها :
منها : الإطعام في النكاح ، ويسمّى الإطعام فيه : وليمة .
ومنها : الإطعام في الختان ، ويطلق على الإطعام فيه : أعذار ، أو عذيرة ، أو عذير .
ومنها : الإطعام للدار الجديدة ، ويسمّى إطعامه : وكيرة .
ومنها : الإطعام عند القدوم من الحجّ وغيره ، ويطلق على إطعامه : نضيمة .
ومنها : الإطعام للمولود الجديد ، ويطلق على الإطعام : عقيقة .
هامش
حاشية عميرة على شرح المنهاج 4 : 202 .
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 337 .
( 2 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 234 . جواهر الكلام 36 : 420 .
( 3 ) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 1 : 61 . روضة الطالبين 3 : 279 ، المكتب الإسلامي . حاشية القليوبي على شرح المنهاج 1 : 76 .
( 4 ) المغني 11 : 88 ، دار الكتاب العربي .
( 5 ) المهذب ( ابن البرّاج ) 2 : 433 .
( 6 ) العناية بهامش فتح القدير 8 : 157 ، ط المطبعة الكبرى الأميرية 1318 ه .