أكثر فقهاء الإمامية « 1 » ، وقال به الحنفية « 2 » ، والشافعية على القول المقابل للأصحّ « 3 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى جواز شربه لرفع الغصص ، بينما ذهب بعض المالكية إلى أنّ ضرورة الغصص تدرأ الحدّ ولا تمنع الحرمة « 4 » .
وأمّا التداوي بالمسكر أو بما اختلط معه ، فقد اختلف الفقهاء في جوازه ، فذهب مشهور الإمامية « 5 » وجمهور فقهاء المذاهب « 6 » إلى عدم جوازه ، وذهب بعض الإمامية « 7 » إلى الجواز ، وقيّده بعضهم بصورة خوف تلف النفس « 8 » ، وهو أعلى درجات الاضطرار .
كما ذهب الشافعية « 9 » إلى جواز التداوي به إذا كان ممزوجاً بشيء آخر يُستهلك فيه عند فقد ما يتداوى به من الطاهرات ، وحينئذٍ تجري فيه قاعدة الضرورة الشرعية .
د - دوران الأمر - لرفع اضطراره - بين الصيد والميتة :
اختلف الفقهاء في حكم المحرم إذا اضطرّ إلى الصيد أو الميتة على أقوال :
الأوّل : يأكل الصيد ويفدي ، ولا يأكل الميتة ، ذهب إليه جمع من فقهاء الإمامية « 10 » ، وقولٌ للشافعية وبعض الحنفية « 11 » .
القول الثاني : يأكل الميتة ويدع الصيد الحي الذي صاده المحرم أو أعانه عليه ، قال به بعض الإمامية ، والحنفية في
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 126 . شرائع الإسلام 3 : 231 . إيضاح الفوائد 4 : 65 . الدروس الشرعية 3 : 25 . مسالك الأفهام 12 : 127 . مجمع الفائدة 11 : 316 - 317 . كفاية الأحكام 2 : 627 . جواهر الكلام 36 : 444 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 5 : 412 .
( 3 ) مغني المحتاج 4 : 188 .
( 4 ) الفتاوى الهندية 5 : 412 . كشّاف القناع 6 : 117 . مغني المحتاج 4 : 188 . الفواكه الدواني 2 : 289 . حاشية الدسوقي 4 : 352 .
( 5 ) المبسوط 6 : 288 . السرائر 3 : 126 . شرائع الإسلام 3 : 231 . مسالك الأفهام 12 : 128 .
( 6 ) بدائع الصنائع 6 : 2935 . حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 4 : 352 .
( 7 ) المهذّب ( ابن البراج ) 2 : 433 . الدروس الشرعية 3 : 25 . جواهر الكلام 36 : 446 - 447 .
( 8 ) قواعد الأحكام 3 : 334 . مسالك الأفهام 12 : 129 . مستند الشيعة 15 : 39 . تحرير الوسيلة 2 : 151 .
( 9 ) المجموع 9 : 51 . نهاية المحتاج 8 : 12 . مغني المحتاج 4 : 188 .
( 10 ) الخلاف 6 : 95 - 96 ، م 25 . جواهر الكلام 36 : 440 .
( 11 ) الامّ 2 : 253 . حلية العلماء 3 : 415 . المجموع 9 : 40 - 41 ، 48 - 49 . غمز عيون البصائر 1 : 289 .