إلى الآداب ، فالأكل مندوب إليه « 1 » . ويشير إلى الاستحباب أيضاً مضمون الروايات الدالّة على استحباب تثليث الاضحيّة ، أحد أثلاثها للأكل كما سيأتي « 2 » .
وإلى ذلك ذهب فقهاء المذاهب ، إلّا أنّ بعضهم ( الحنفية والشافعية ) ، منع من الأكل من الاضحيّة المنذورة « 3 » .
ب - استحباب توزيع الاضحيّة أثلاثاً :
المعروف عند الفقهاء « 4 » استحباب تثليث الاضحيّة ، بأن يأكل المُضحّي ثلثاً ، ويتصدّق بثلث ، ويهدي ثلثاً ، واستدلّ له بما روي عن ابن عباس في صفة اضحيّة النبي ( ص ) قال : ويطعم أهل بيته الثلث ، ويطعم فقراء جيرانه الثلث ، ويتصدّق على السؤّال بالثلث « 5 » .
وبما رواه الإمامية عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) قوله : « كان علي بن الحسين وأبو جعفر ( الباقر ) ( عليهماالسلام ) يتصدّقان بثلث على جيرانهم ، وثلث على السؤّال ، وثلث يمسكانه لأهل البيت » « 6 » .
وذهب بعض فقهاء الإمامية « 7 » ، وبعض فقهاء المذاهب « 8 » ، إلى استحباب التصدّق بالجميع أو بالأكثر .
ج - حكم بيع الأضاحي :
صرّح بعض فقهاء الإمامية « 9 » بعدم جواز بيع لحوم الأضاحي ؛ لأنّها بذبحها خرجت عن ملك صاحبها ، واستحقّها المساكين .
وذهب بعض آخر منهم « 10 » إلى أنّ المنع مختصّ بالاضحيّة الواجبة لا المندوبة .
والمستفاد من آخرين « 11 » : أنّ بيع لحم الاضحيّة ، وإن كان جائزاً ولكن بدون
هامش
( 1 ) التبيان ( الطوسي ) 7 : 310 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 163 ، ب 40 من الذبح ، ح 13 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 5 : 205 ، 208 . المغني على الشرح الكبير 11 : 108 ، 118 . مطالب اولي النهى 2 : 474 . حاشية الدسوقي 2 : 122 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 8 : 321 . الحدائق الناضرة 17 : 207 . جواهر الكلام 19 : 218 . بدائع الصنائع 5 : 81 . المغني على الشرح الكبير 11 : 108 ، 118 . حاشية الدسوقي 2 : 122 .
( 5 ) رواه أبو موسى الإصفهاني في ( الوظائف ) وحسنّه كما في المغني ( 11 : 109 ) ، ط المنار .
( 6 ) وسائل الشيعة 14 : 163 ، ب 40 من الذبح ، ح 13 .
( 7 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 529 . الدروس الشرعية 1 : 450 . مسالك الأفهام 2 : 320 .
( 8 ) نهاية المحتاج مع حاشية الشبراملسي 8 : 133 ، 134 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء 8 : 322 . منتهى المطلب 11 : 306 . الدروس الشرعية 1 : 450 .
( 10 ) الحدائق الناضرة 17 : 208 .
( 11 ) مستند الشيعة 12 : 369 .