علماء الأُصول من الإمامية ، وأرادوا به الدليل الذي يُرجع إليه عند الشكّ ؛ لتحديد الوظيفة العملية ، دون إحراز ، مقابل الأمارة المتضمّنة للإحراز ، ومثاله الاستصحاب والبراءة « 1 » .
وتنقسم الأُصول التي يستدلّ بها الفقهاء ، وتعتبر مصادر لما يستنبطونه من أحكام إلى قسمين : القسم الأوّل : ما اتّفق جمهور فقهاء المسلمين على جواز الاعتماد عليه ، وهو عبارة عن : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع . والقسم الثاني : ما اختلف في جواز استنباط الأحكام به ، وهو عبارة عن : القياس ودليل العقل ، والاستحسان ، والاستصلاح ، وسدّ الذرائع ، والاستصحاب والعرف ، ومذهب الصحابي ، وشرع من قبلنا ، وعمل أهل المدينة « 2 » .
وتمام الكلام في كلّ من الأُصول المشار إليها ، مبحوث في كتب أُصول الفقه .
3 - المبدل منه :
ومن ذلك قولهم : « إذا بطل الأصل يصار إلى البدل » « 3 » . يعني : إذا كان الأصل موجوداً لم يجز العدول عنه إلى البدل ، فإذا كان المشتري قد قبض المبيع وظهر فساد البيع ، وجب ردّ عين المبيع لا بدله ، وهكذا المغصوب « 4 » ، فلو اغتصب شخص من آخر شيئاً وأراد أن يدفع قيمته للمغصوب منه مع وجود عين المال المغصوب ، ولم يقبل بذلك المغصوب منه ، فلا يجوز للحاكم أن يحكم بالبدل « 5 » .
4 - القاعدة :
أطلق الفقهاء الأصل وأرادوا بها
هامش
104 . كشّاف اصطلاحات الفنون . شرح مسلم الثبوت 1 : 8 ، ط بولاق . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 56 .
( 1 ) انظر : الأُصول العامة للفقه المقارن : 39 .
( 2 ) رسائل الكركي 3 : 40 - 52 . الأُصول العامة للفقه المقارن : 372 ، 379 ، 405 ، 417 ، 427 ، 437 . أُصول الاستنباط : 258 - 268 . أُصول الأحكام وفرق الاستنباط : 31 - 117 . مصادر التشريع الإسلامي ( لمحمد أديب ) : 67 ، 265 ، وما بعدها . انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 21 : 23 ، ومصادرها لوجود دعوى الاتفاق عليه .
( 3 ) مجلة الأحكام : المادة ( 53 ) ، المطبوع ضمن درر الحكام 1 : 55 ، ط دار الجيل .
( 4 ) تحرير المجلة 1 : 167 .
( 5 ) درر الحكّام 1 : 55 ، ط دار الجيل ، بيروت ، ط 1991 م .