4 - إصرار الزوجة على الفجور :
ذهب بعض الإماميّة إلى أنّ الزوجة تَحرُم على زوجها بإصرارها على الفجور . خلافاً للمشهور بينهم من عدم تحريمها .
ولم أجد تصريحاً بهذا الخصوص من قبل فقهاء المذاهب ، ولعلّ الفتوى عندهم توافق قول مشهور الإماميّة « 1 » .
5 - تغليظ العقوبة مع الإصرار على الذنب :
ذكر فقهاء الإماميّة - بل دعوى الإجماع عليه - أنّ تارك الصلاة متعمّداً من غير عذر ، مع علمه بوجوبها ، حتى يخرج وقتها لغير عذر ، يعزّر ويؤمر بالصلاة ، فإن استمر على ذلك ، وترك صلاة أخرى ، فُعِل به مثل ذلك ، وإن ترك ثالثة ، وجب عليه القتل ، وقال بعضهم : عُزِّر في الثالثة أيضاً ، وقتل في الرابعة « 2 » .
وقال الشافعي : إن ترك مرّة واحدة لا يقتل - ولم يذكر التعزير - وإن ترك ثانية ، قال أبو إسحاق منهم : إذا ضاق وقت الثانية ، وجب عليه القتل . وقال الإصطخري منهم : لا يجب قتله حتى يضيق وقت الرابعة . وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة وأصحابه والمزني : أنّه لا يجب قتله بتركها . ومن أهل العراق - من الحنفيّة - من قال : يُضرب حتى يفعلها ، ومنهم من قال : يُحبس حتى يفعله « 3 » .
6 - إصرار المدّعى عليه على السكوت ، يوجب النكول :
ذهب الفقهاء إلى أنّ إصرار المدّعى عليه على السكوت ، يُعدّ نكولًا منه .
ولكن اختلفوا في القضاء عليه بالنكول ، فمنهم من قال : يقضى عليه بمجرّد نكوله عن اليمين . وذهب آخرون إلى أنّه لا يقضى عليه ، وإنّما تُردّ اليمين على المدّعي . واختار بعضهم أنّه لا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 7 : 341 . نهاية المرام 1 : 147 . الحدائق الناضرة 23 : 502 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 41 : 232 .
( 2 ) الخلاف 1 : 689 - 690 ، م 465 . تذكرة الفقهاء 2 : 391 - 392 . جواهر الكلام 13 : 131 - 133 .
( 3 ) المجموع 3 : 13 . فتح العزيز 5 : 298 . المغني 2 : 297 . الاستذكار 5 : 353 . المقدمات الممهدات 1 : 144 . الإفصاح 1 : 258 . الفتاوى الهندية 1 : 50 - 51 . بداية المجتهد 1 : 259 ( مجمع التقريب ) .