صرّح به أكثر الفقهاء والأُصوليين هو الإباحة على ما قرّر في محلّه ، وينطبق هذا الأصل هنا فيقال : إنّ الأصل في كلّ ما يمكن أكله وشربه هو الحلّية وجواز أكله أو شربه إلّا ما ورد نصّ خاصّ بتحريمه « 1 » .
2 - قاعدة تحريم أكل الخبائث وشربها :
ودليلها قوله تعالى :
« وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ »
« 2 » ، وعمل بمضمونها الفقهاء بلا خلاف « 3 » عدا خلافهم في تحديد المصاديق ، وضابط الخبائث ، والمتحصّل هو انطباقها على فضلات الإنسان وفضلات كلّ ما لا يؤكل لحمه والميتات المتعفّنة ونحوها كقدر متيقن للقاعدة ، والرجوع فيما عدا ذلك إلى الأصل الأوّلي المتقدّم « 4 » .
3 - الأصل في الأعيان النجسة والمتنجّسة الحرمة :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الأصل في الأعيان النجسة والمتنجّسة الحرمة « 5 » .
( انظر : نجاسة ، متنجس )
4 - الأصل في الأشياء الضارة بالبدن الحرمة :
وهذا الأصل متّفق عليه بين الفقهاء « 6 » .
والكلام في شروط هذا الأصل وتحديد ماهيّة الضرر موكول إلى محلّه .
( انظر : ضرر )
5 - حرمة أكل مال الغير بدون إذنه :
منع الفقهاء من التصرّف بمال الغير بأيّ نوع من أنواع التصرّفات ومنها الأكل والشرب « 7 » ، وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : أكل ، غصب )
ويستثنى من هذا الأصل الأكل من بيوت من تضمّنته الآية :
« وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 15 : 9 . وانظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 130 .
( 2 ) الأعراف : 157 .
( 3 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 9 . أضواء البيان ( الشنقيطي ) 1 : 529 . فقه السنة 3 : 285 - 286 .
( 4 ) مستند الشيعة 15 : 10 - 12 . جواهر الكلام 36 : 237 - 241 . وانظر : الفقه الإسلامي وأدلّته 3 : 513 - 514 .
( 5 ) مستند الشيعة 15 : 12 . المجموع 9 : 36 .
( 6 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 15 . انظر : مغني المحتاج 4 : 306 .
( 7 ) مستند الشيعة 15 : 18 . جواهر الكلام 36 : 405 . انظر : الإقناع ( ابن المنذر ) 2 : 629 - 632 .