ورأى المالكيّة وأحمد في رواية أُخرى عنه أنّه لا يقبل في الاستهلال أقلّ من امرأتين « 1 » .
ولا يقبل الشافعيّة في الشهادة على الاستهلال أقلّ من أربع نسوة « 2 » .
واختلف فقهاؤهم - بعد اتفاقهم على جواز شهادة الرجلين على الاستهلال - في جواز شهادة الرجل الواحد .
فأجازها أبو يوسف ومحمد من الحنفيّة ، وهو مذهب الحنابلة « 3 » .
وأمّا بقيّة فقهائهم فيمنعونها ؛ لما ذكروه في شهادة النساء .
رابعاً - أثر الاستهلال :
1 - تغسيل المولود والصلاة عليه لو مات :
لا أثر عند فقهاء الإماميّة لاستهلال المولود في وجوب تغسيله لو مات ؛ لأنّ الجنين لو تمت له أربعة أشهر أو استوت خلقته - على اختلاف الروايات - يجب تغسيله لو مات ، ولا أثر للاستهلال وعدمه في ذلك « 4 » .
وأمّا الصلاة عليه فالمعروف من مذهب الإماميّة أنّة لا تجب الصلاة على من لم يبلغ ستّ سنين من الأطفال لو مات « 5 » .
نعم اختلفوا في أنّها مندوبة أو لا فقد صرّح جماعة بكونها مندوبة « 6 » ، بل قيل : إنّه المشهور « 7 » .
ونسب إلى جماعة عدم الندبية « 8 » .
هذا إذا ولد حيّاً ودلّت أمارة على ذلك ، كالاستهلال والرضاع ونحوهما ، وأمّا إذا ولد سقطاً ميتّاً فلا يصلّى عليه « 9 » .
هامش
شهادة القابلة . نصب الراية 4 : 80 . و 3 : 264 ، ط مطبعة دار المأمون 1357 ه .
( 1 ) حاشية الرهوني على شرح مختصر خليل 7 : 422 .
( 2 ) شرح الروض 4 : 362 . المغني 9 : 156 .
( 3 ) المبسوط ( السرخسي ) 16 : 144 . المغني 10 : 138 . شرح منتهى الإرادات 3 : 558 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 110 .
( 5 ) مختلف الشيعة 2 : 299 .
( 6 ) انظر : النهاية : 143 . السرائر 1 : 356 . المعتبر : 219 . تذكرة الفقهاء 2 : 27 . البيان : 75 . جامع المقاصد 1 : 406 . روض الجنان 2 : 618 . مجمع الفائدة 2 : 430 . كشف اللثام 2 : 311 . رياض المسائل 4 : 149 . جواهر الكلام 12 : 9 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 12 : 9 . مستمسك العروة 4 : 214 .
( 8 ) انظر : كفايةالأحكام : 22 . مستند الشيعة 6 : 278 . انظر : المقنع : 21 . المقنعة : 231 . المبسوط 1 : 180 .
( 9 ) انظر : مفتاح الكرامة 1 : 462 . جواهر الكلام 12 : 9 .