السابق في المراد بالاستهلال - فإنّه يرث ويورث بالإجماع ، وللمروي عن النبي ( ص ) : « إذا استهلّ المولود ورث » « 1 » ، وقوله ( ص ) : « الطفل لا يصلّى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهلّ » « 2 » .
وكذا اتفقوا على أنّه لو خرج ميّتاً ولم يستهلّ فإنّه لا يورث ولا يرث .
وأمّا لو استهلّ بعد خروج بعضه ثمّ مات قبل تمام انفصاله فعند المالكيّة وأكثر الشافعيّة والحنابلة لا يرث ولا يورث .
وإن استهلّ بعد خروج أكثره فعند الحنفيّة : يرث ويورث ؛ لأنّ الأكثر له حكم الكلّ ، فكأنّه خرج كلّه حيّاً .
وقال القفّال من الشافعيّة : إن خرج بعضه حيّاً ورث « 3 » .
3 - في الجناية :
المعروف بين فقهاء الإماميّة : أنّ الجنين لو تمت خلقته ولم تلجه الروح فديته مئة دينار ، وإن ولجته الروح فديته كاملة ، أي ألف دينار . ولا فرق - على المشهور عندهم - بين موت الجنين في بطن أُمّه أو بعد خروجه مع تيقّن حياته عند الجناية عليه « 4 » .
نعم جعل بعضهم ديّة موته في بطن أُمه نصف الدية الكاملة « 5 » .
وممّا ثبت به حياة الجنين استهلاله عند خروجه من بطن أُمه « 6 » .
فإن جُني على الأُم أو على جنينها ثمّ سقط واستهلّ ثمّ مات على أثر الجناية فتثبت الديّة الكاملة على الجاني « 7 » .
وعند فقهاء المذاهب الجناية على المستهلّ إمّا أن تكون قبل الانفصال أو
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة مرفوعاً . نيل الأوطار 6 : 76 ، ط المطبعة العثمانية المصرية 1357 ه .
( 2 ) أخرجه الترمذي واللفظ له ، وابن ماجة من حديث جابر ، تحفة الأحوذي 4 : 120 ، نشر المكتبة السلفية 1385 ه . تلخيص الحبير 2 : 113 ، ط شركة الطباعة الفنية المتحدة 1384 ه .
( 3 ) العذب الفائض 2 : 91 ، 92 . الشرح الكبير ( الدردير ) 40 : 269 . التاج والإكليل 6 : 258 . الروضة 6 : 37 . شرح الروض 3 : 19 . الإنصاف 7 : 331 . الفتاوى الهندية 6 : 456 . البحر الرائق 2 : 203 .
( 4 ) انظر : مفتاح الكرامة 10 : 504 . جواهر الكلام 43 : 364 - 365 .
( 5 ) غنية النزوع : 415 . انظر : مفتاح الكرامة 10 : 504 . جواهر الكلام 43 : 364 - 365 .
( 6 ) انظر : المبسوط 7 : 200 . مفتاح الكرامة 10 : 505 . جواهر الكلام 43 : 365 .
( 7 ) انظر : المبسوط 7 : 200 . مفتاح الكرامة 10 : 505 . جواهر الكلام 43 : 365 .