ولو خرج بعضه ثمّ استهلّ ثمّ مات قبل أن يخرج كلّه فقد ذهب جمع منهم إلى استحباب الصلاة عليه « 1 » .
وأمّا عند فقهاء المذاهب فيختلف الحكم عندهم فيما إذا كان موت المستهل قبل الانفصال أو بعده .
فإن كان بعده فإنّه يلزم فيه عندهم ما يلزم في الكبير ، قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنّ الطفل إذا عرفت حياته واستهلّ يصلّى عليه .
وإن كان قبله فإن كان خرج معظمه فإنّه يصلّى عليه عند الحنفيّة ، وقيّده في شرح الدر بما إذا انفصل تام الأعضاء .
ويصلّى عليه أيضاً عند الشافعيّة إن صاح بعد الظهور ، وكذلك إن ظهرت أمارات الحياة الأُخرى غير الصياح في الأظهر .
ولا أثر للاستهلال وعدمه في غسل الميّت والصلاة عليه عند الحنابلة ؛ إذ يوجبون غسل السقط والصلاة عليه إذا نزل لأربعة أشهر سواء استهل أم لا .
وكره المالكيّة غسل الطفل والصلاة عليه ما لم يستهلّ صارخاً بعد نزوله « 2 » .
2 - في الميراث :
يتوقّف استحقاق الحمل للإرث عند فقهاء الإماميّة على سقوطه حيّاً سواء استهلّ أم لا ؛ لأنّه قد يكون أخرس كما في بعض النصوص . نعم إذا استهلّ فهو يستحقّ الإرث قطعاً ، ويستدلّون على ذلك بالنصوص المستفيضة إن لم تكن متواترة : ومنها : الصحيحة المرويّة عن الإمام الباقر ( ع ) ، وهي : سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر ( ع ) عن الصبيّ يسقط من أُمّه غير مستهلّ أيورث ؟ . . . فقال : « إذا تحرّك تحرّكاً بيّناً ورث ، فإنّه ربّما كان أخرس » « 3 » .
وأمّا عند فقهاء المذاهب فإذا استهلّ الجنين بعد تمام انفصاله - على الاختلاف
هامش
( 1 ) المعتبر : 219 . منتهى المطلب 7 : 293 . تذكرة الفقهاء 2 : 27 . نهاية الإحكام 2 : 252 . ذكرى الشيعة 1 : 416 . جامع المقاصد 1 : 406 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 108 . البحر الرائق 2 : 203 . حاشية العدوي 2 : 42 . حاشية الدسوقي على الدردير : 1 : 427 . مغني المحتاج 1 : 349 . المغني مع الشرح الكبير 2 : 337 ، 397 .
( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 304 ، ب 7 من ميراث الخنثى ، ح 8 . انظر : جواهر الكلام 39 : 70 .