وبال عليه .
وإن لم يكن شيئاً ممّا ذكر فيكون حكمه الكراهة التحريميّة أو الحرمة إذا كان لاستجلاب الشهوة .
وقد ترتفع حرمة الاستمناء إذا كان لضرورة عند بعض فقهاء الإماميّة ، مثل الحاجة إلى فحص مني الرجل لغرض المعالجة أو لتحديد نسبة الإنجاب ، فيجوز بيد الزوجة إن كان له زوجة ، وإن لم يكن فيجوز بأيّ وسيلة أُخرى « 1 » .
واعتبر بعض فقهاء الحنفيّة والحنابلة الخوف من الوقوع في الزنى من مصاديق الضرورة « 2 » .
ثالثاً - الحكم الوضعي ( أثر الاستمناء ) :
تترتّب على الاستمناء عدّة أحكام وضعية نشير إلى أهمّها :
الأوّل : وجوب الغسل :
اتّفق الفقهاء على وجوب الغسل بالاستمناء على خلاف في شرطية خروج المني عن لذّة ودفق .
فالقول بشرطيّة ذلك ذهب إليه الحنفيّة ، وهو مشهور المالكيّة ، والمذهب عند أحمد ، وعليه جمهور فقهاء المذاهب « 3 » .
أمّا القول بعدم شرطيّته فقد ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 4 » والشافعية ، وهو رواية عن أحمد ، وقول للمالكيّة « 5 » .
وأمّا المرأة فالمتّفق عليه بين الفقهاء وجوب الغسل عليها إذا أنزلت بالاستمناء « 6 » .
الثاني : فساد الصوم :
الاستمناء باليد يبطل الصوم عند عامّة فقهاء المسلمين « 7 » ، عدا بعض الحنفيّة
هامش
( 1 ) انظر : صراط النجاة ( الخوئي ) 1 : 359 - 360 . الاستفتاءات ( السيستاني ) : 169 ، م 648 . أجوبة الاستفتاءات ( الخامنئي ) 2 : 81 ، م 225 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 136 ، كشّاف القناع 6 : 102 .
( 3 ) الفتاوى الهندية 1 : 14 . حاشية على شرح مختصر خليل 1 : 206 . المجموع 2 : 139 . الإنصاف 1 : 228 .
( 4 ) المهذب 1 : 33 . غنية النزوع : 37 . السرائر 1 : 116 . جواهر الكلام 3 : 3 . مستمسك العروة 3 : 8 .
( 5 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 99 .
( 6 ) مصباح الفقيه 3 : 223 - 224 . المعالم المأثورة ( الآملي ) 5 : 79 - 80 . صراط النجاة ( التبريزي ) 6 : 49 . مصباح المنهاج ( سعيد الحكيم ) 3 : 319 - 320 .
( 7 ) قواعد الأحكام 1 : 373 . الدروس الشرعية 1 : 273 . جامع المقاصد 3 : 63 . مسالك الأفهام 2 : 22 . الشرح الصغير 1 : 707 . حاشية الدسوقي 1 : 529 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 183 . مغني المحتاج 1 : 430 . منتهى الإرادات 1 : 221 . المغني 3 : 48 . تبيين الحقائق 1 : 323 .