« لا بأس بلمسه ، أي القبر باليد » « 1 » ، وفي الإنصاف : « يجوز لمس القبر من غير كراهة » ، ويرى أحمد بن حنبل في رواية أنّه يستحبّ لمس القبر « 2 » .
وذهب فقهاء الإمامية « 3 » إلى جواز استلام قبر النبي ( ص ) والأئمة المعصومين ( عليهمالسلام ) باليد وتقبيله .
ففي خبر محمد بن مسعود « 4 » . قال : رأيت أبا عبد الله ( الإمام الصادق ) ( ع ) انتهى إلى قبر النبي ( ص ) فوضع يده عليه وقال : « أسأل الله الذي اجتباك واختارك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك ، ثمّ قال :
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
« 5 » .
وكذا يجوز وضع اليد على قبر المؤمن حين زيارته والدعاء له « 6 » .
استماع
أولًا - التعريف :
الاستماع لغة : الإصغاء « 7 » ، وقيل : الإنصات « 8 » ، وهو قصد السماع بغية فهم المسموع أو الاستفادة منه . ومنه قوله تعالى :
« وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ »
« 9 » .
والفرق بين الاستماع والسماع أنّ الأوّل لا يكون إلا مع القصد ، في حين أنّ السماع يكون مع القصد وبدونه « 10 » .
ولم يخرج استعماله لدى الفقهاء عن معناه اللغوي .
ثانياً - حكمه التكليفي :
يختلف حكم الاستماع باختلاف موارده ومن هذه الموارد ما يلي :
هامش
( 1 ) كشّاف القناع 2 : 150 .
( 2 ) الإنصاف 2 : 562 - 563 .
( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 17 . جواهر الكلام 20 : 83 - 84 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 344 ، ب 6 ، من المزار ، ح 5 .
( 5 ) الأحزاب : 56 .
( 6 ) الدروس الشرعية 2 : 17 .
( 7 ) انظر : مجمع البحرين 2 : 880 .
( 8 ) النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 62 . لسان العرب 14 : 158 .
( 9 ) الأعراف : 204 .
( 10 ) معجم الفروق اللغوية : 49 ، الرقم 173 .