استفتاح
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الاستفتاح : طلب الفتح ، وهو نقيض الإغلاق ، ومنه استفتح الباب إذا طرقه ليفتح له « 1 » ، وفواتح القرآن : أوائل السور « 2 » . ويأتي الفتح بمعنى القضاء والحكم « 3 » ، ومنه قوله تعالى :
« رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ »
« 4 » ، وبمعنى النصر « 5 » ، ومنه قوله تعالى :
« إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ »
« 6 » ، ويأتي بمعنى التعليم « 7 » ، ومنه قوله تعالى :
« قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
« 8 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء الاستفتاح في عدّة مواضع : كتكبيرة الاستفتاح ، وطلب النصرة لإمام المسلمين ، وتكبيرات الافتتاح .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
1 - الاستفتاح للصلاة :
وهو الإتيان بالذكر الوارد بعد تكبيرة الإحرام ، ويطلق عليه أيضاً دعاء الافتتاح ، ودعاء التوجّه ، وهو مستحبّ عند الفقهاء « 9 » . وقد ذكرت له صيغ متعدّدة :
منها : « وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » « 10 » .
وهي الصيغة المعروفة المختارة عند فقهاء الإماميّة ، بلا فرق بين الفريضة والنافلة « 11 » ، وعند الشافعيّة وبعض الحنابلة في الفريضة « 12 » .
هامش
( 1 ) العين 3 : 194 ( فتح ) . المعجم الوسيط : 671 .
( 2 ) لسان العرب 10 : 172 مادة ( فتح ) .
( 3 ) العين 3 : 194 ( فتح ) . لسان العرب 10 : 171 ( فتح ) .
( 4 ) الأعراف : 89 .
( 5 ) العين 3 : 194 . الصحاح 1 : 389 ( فتح ) .
( 6 ) الأنفال : 19 .
( 7 ) تاج العروس 2 : 195 ( فتح ) .
( 8 ) البقرة : 76 .
( 9 ) ذكرى الشيعة 4 : 464 . الحدائق الناضرة 11 : 136 - 137 . مستند الشيعة 5 : 99 . جواهر الكلام 7 : 31 . حاشية الشرواني 1 : 550 . فتح العزيز 3 : 302 .
( 10 ) وسائل الشيعة 6 : 24 ، ب 8 من تكبيرات الإحرام ، ح 1 . المجموع 3 : 315 ، 317 . المغني 1 : 474 ، ط الرياض .
( 11 ) ذكرى الشيعة 4 : 464 . الحدائق الناضرة 11 : 137 . العروة الوثقى 2 : 471 ، م 16 .
( 12 ) المجموع 2 : 320 ، 322 . المغني 1 : 474 ، ط الرياض .