ومنها : « سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك . . . » « 1 » .
واعتمدها جمهور الحنفيّة والحنابلة « 2 » ، واقتصروا عليها بمعنى لا يأتي ب « وجّهت وجهي . . . » ، ولا غيره في الفريضة .
وقال جماعة من الشافعيّة والحنفيّة والحنابلة بالجمع بين الصيغتين في الفريضة ، واستحبّ ذلك النووي للمنفرد وللإمام إذا أذن له المأمومون « 3 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب في النافلة ، وخاصّة في صلاة الليل إلى الجمع بين الثناء والتوجّه ؛ لأنّ الأمر فيها واسع « 4 » .
موضع دعاء الاستفتاح :
اختلف الفقهاء في موضع دعاء الاستفتاح ، فذهب كثير من الفقهاء إلى أنّه بعد تكبيرة الإحرام « 5 » ، وقال فقهاء المالكيّة : إنّه قبلها ، ومنعوا من إيقاعه بين التكبير والقراءة « 6 » .
واستثني من استحباب دعاء الاستفتاح حالات :
منها : عند اشتغال الإمام بالقراءة ، استثناه فقهاء الإماميّة « 7 » والحنفيّة ، وأجازه بعض الحنفيّة في الصحيح عندهم إذا كان الإمام يخافت بالقراءة « 8 » ، بينما أجازه الشافعيّة للمأموم مطلقاً « 9 » ، وقيّد الحنابلة الجواز بما إذا لم يسمع المأموم قراءة الإمام « 10 » .
ومنها : صلاة الجنازة :
وقد استثناها فقهاء الإماميّة لاستحباب التخفيف فيها ، ولعدم ورود الدعاء المذكور فيما ورد في شرعيّتها وصفته « 11 » .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 320 . المستدرك ( الحاكم ) 1 : 35 ، نشر دار الكتاب العربي .
( 2 ) شرح منية المصلّي : 303 . الفروع 1 : 303 .
( 3 ) المجموع 1 : 320 . شرح منية المصلّي : 302 . الأذكار والفتوحات ( الربانية ) 2 : 178 . البحر الرائق 1 : 328 .
( 4 ) شرح منية المصلّي : 303 . الفروع 1 : 303 .
( 5 ) مختلف الشيعة 2 : 204 . منتهى المطلب 5 : 35 . جواهر الكلام 10 : 349 . العروة الوثقى 2 : 469 ، م 12 ، تعليقة الإمام الخميني . حاشية القليوبي 1 : 305 . نهاية المحتاج وحاشية الرشيدي 1 : 453 .
( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 62 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 4 : 342 . الحدائق الناضرة 11 : 136 - 137 .
( 8 ) حاشية ابن عابدين 1 : 328 .
( 9 ) نهاية المحتاج 1 : 454 .
( 10 ) المغني 1 : 607 ، ط الأُولى . كشاف القناع 1 : 429 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء 2 : 74 . ذكرى الشيعة 1 : 458 . جواهر الكلام 12 : 100 .