لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا »
« 1 » « 2 » .
وفي قوله تعالى :
« وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
تلقين للمؤمن أن يظهر حاجته وافتقاره إلى إعانة الله تعالى في عباداته وسائر أعماله « 3 » .
وتكون الاستعانة بالتوجّه إلى الله تعالى بالدعاء ، كما تكون بالتوجّه إليه تعالى بفعل الطاعات ؛ لقوله تعالى :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ »
« 4 » « 5 » .
وقال بعض الإماميّة : وكان النبي ( ص ) إذا حزنه أمر استعان بالصلاة والصوم « 6 » .
وعن الإمام أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : « كان علي ( ع ) إذا هاله شيء فزع إلى الصلاة ، ثمّ تلا هذه الآية :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ »
» « 7 » .
وفسّر الصبر في بعض الأحاديث بالصوم ، فعن أبي عبد الله الصادق ( ع ) في قول الله عزّ وجل :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ »
قال : « الصبر : الصيام » .
وقال : « إذا نزلت بالرجل النازلة الشديدة فليصم ، فإنّ الله عزّوجل يقول :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ . . . »
يعني الصيام » « 8 » .
2 - الاستعانة بغير الله :
ذكر الفقهاء أحكاماً لمصاديق عديدة من الاستعانة بغير الله تعالى ، منها :
أ - الاستعانة بالكفار في الحرب :
صرّح جمع من فقهاء الإماميّة بجواز الاستعانة بالمشركين في قتال طائفة أخرى من المشركين وأهل الحرب مع قلّة عدد المسلمين وكون المعين مأمون الضرر حسن الرأي ، ووجود قوّة تمكّن من الدفاع لو صار أهل الشرك مع أهل الحرب لقتال المسلمين « 9 » .
واختلف فقهاء المذاهب في جواز الاستعانة بغير المسلمين على قتال العدو ، فذهب الحنفيّة والحنابلة في الصحيح من المذهب والشافعيّة ما عدا ابن المنذر ،
هامش
( 1 ) الأعراف : 128 .
( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 18 .
( 3 ) البيان ( الخوئي ) : 111 .
( 4 ) البقرة : 45 .
( 5 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 18 .
( 6 ) مجمع البيان 1 - 2 : 99 .
( 7 ) الكافي 3 : 480 ، ح 1 .
( 8 ) الكافي 4 : 63 ، ح 7 .
( 9 ) المبسوط 1 : 541 . و 5 : 312 - 313 . منتهى المطلب 14 : 335 . قواعد الأحكام 1 : 487 .