استعانة
أوّلًا - التعريف :
لغة :
طلب الإعانة ، يقال : استعنت بفلان فأعانني وعاونني « 1 » .
اصطلاحاً :
لا يخرج معنى الاستعانة عند الفقهاء عن المعنى اللغوي « 2 » ، إلا أنّهم قد يتوسّعون في المراد منها في بعض الموارد لتشمل المعاونة غير المسبوقة بطلب ، فتعمّ حينئذٍ قبول الإعانة أو حصول العمل بواسطة انضمام إعانة الغير « 3 » .
ثانياً : الحكم الإجمالي :
يختلف حكم الاستعانة باختلاف الموارد ، وكذا باختلاف المراد ؛ إذ قد يراد منها الاستعانة بالله تعالى بمعنى طلب العون منه في أمور الدين والدنيا ، وقد يراد منها الاستعانة بغير الله تعالى .
1 - الاستعانة بالله :
ينبغي للإنسان أن يستعين بالله تعالى في جميع أموره ؛ لقوله ( ص ) : « إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله » « 4 » .
فإنّ فيه إرشاداً إلى التعلّق بالله في السؤال والاستعانة بحسب الحقيقة ، فإنّ الأسباب العادية سببيتها محدودة والأمور بيد الله تعالى « 5 » .
فالاستعانة بالله سبحانه وتعالى مطلوبة في كلّ شيء سواء أكان مادياً مثل قضاء الحاجات ، أو معنوياً مثل تفريج الكروب ، امتثالًا لقوله تعالى :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
« 6 » ، وقوله تعالى :
« قالَ مُوسى
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2169 . لسان العرب 9 : 485 . تاج العروس 9 : 285 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 269 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 17 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 44 . مدارك الأحكام 1 : 251 . جواهر الكلام 2 : 344 . فتح القدير 4 : 327 . كشاف القناع 3 : 48 . حاشية ابن عابدين 3 : 235 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 18 .
( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 43 ، ب 9 من الدعاء ، ح 13 .
( 5 ) الميزان في تفسير القرآن 2 : 40 .
( 6 ) الفاتحة : 5 .