وهو قول الإماميّة « 1 » ، والحنفيّة والشافعيّة « 2 » ، وهو المذهب عند الحنابلة « 3 » .
الثاني : تجب الاستعاذة ، وهو رواية عن أحمد « 4 » ، وقول شاذ عند الإماميّة « 5 » .
الثالث : إنّها جائزة في النفل ، مكروهة في الفرض ، وهو للمالكية « 6 » .
ب - صيغتها :
وهو قول : « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » ، هذه أفضل الصيغ على الإطلاق والمأخوذ به عند عامّة فقهاء المذاهب كأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم « 7 » وهي الصيغة المشهورة بين فقهاء الإماميّة « 8 » .
وقد تحصل الاستعاذة في الصلاة بكلّ ما اشتمل على التعوّذ من الشيطان عند الشافعيّة ، وقيّده البيجوري بما إذا كان وارداً ، وعليه الحنابلة « 9 » .
وجاء في بعض الكتب أنّه يقول : « أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم » ، وعند بعض الإماميّة التخيير بينها وبين الصيغة الأُولى .
وإنّ هذه - أي الأخيرة - هي الراجحة « 10 » ، وجاءت عن أحمد ؛ لحديث أبي سعيد « 11 » .
وهنالك صيغ أُخرى قد ذكرت فيها زيادة أو نقيصة عما ذكر « 12 » .
ج - محلّها :
للفقهاء قولان في محلّ الاستعاذة في الصلاة :
الأوّل : قبل القراءة ، وهو عند الحنفيّة « 13 » والشافعيّة والحنابلة ، وهو قول عند المالكيّة « 14 » ، والإماميّة « 15 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 326 . جواهر الكلام 9 : 420 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 443 . الحاوي الكبير 2 : 233
( 3 ) الإنصاف 2 : 119 .
( 4 ) الإنصاف 2 : 119 .
( 5 ) نقله في ذكرى الشيعة 3 : 331 عن الشيخ علي بن الشيخ الطوسي .
( 6 ) حاشية الرهوني 1 : 424 . حاشية الدسوقي 1 : 251 .
( 7 ) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1 : 141 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 420 .
( 9 ) حاشية الجمل 1 : 254 . الروضة 1 : 241 . شرح الشمائل ( البيجوري ) 1 : 173 . الإنصاف 1 : 47 .
( 10 ) جواهر الكلام 9 : 421 .
( 11 ) نصب الراية 1 : 331 . تحفة الأحوذي 2 : 50 . مجمع الزوائد 2 : 265 .
( 12 ) البحر الرائق 1 : 328 . حاشية الطحطاوي 1 : 141 . الشرح الكبير 1 : 521 . جواهر الكلام 9 : 421 .
( 13 ) كنز الدقائق 1 : 329 . الفتاوى الهندية 1 : 74 . الفتوحات الربانية 2 : 185 . مطالب أُولي النهى 1 : 504 .
( 14 ) حاشية الرهوني 1 : 424 .
( 15 ) الخلاف 1 : 326 . تذكرة الفقهاء 3 : 127 . الحدائق الناضرة 8 : 162 . مستند الشيعة 5 : 175 . جواهر الكلام 9 : 420 .