والمفسّرين أنّ الأمر هنا للاستحباب لا للزوم « 1 » .
ب - محلّها :
إنّ محل الاستعاذة هو قبل القراءة ، وهو رأي الإماميّة « 2 » ، وقول جمهور فقهاء المذاهب ، وذكر ابن الجزري الإجماع على ذلك ، ونفى صحّة القول بخلافه « 3 » .
نعم هنالك من قال : إن الاستعاذة قبل القراءة وبعدها ، وهو ما ذكره الرازي . ونفى ابن الجزري الصحّة عمّن نقل عنه أيضاً « 4 » .
ج - صيغتها :
وردت عدّة صيغ للاستعاذة عند قراءة القرآن أهمها :
1 - « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » ، وهو المشهور عند الإماميّة « 5 » ، وهو المأخوذ به عند عامّة الفقهاء من غيرهم ، كأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم « 6 » .
2 - « أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم » ، واختاره بعض الإماميّة « 7 » .
3 - « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنّ الله هو السميع العليم » ، حكي عن أهل المدينة ، وهو اختيار نافع وابن عامر والكسائي « 8 » .
4 - « اللهم إنّي أعوذ بك من الشيطان الرجيم » ، رواه ابن ماجة وأبو داود كما في النشر « 9 » .
5 - « أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم » ، قاله الرفاعي كما في النشر « 10 » .
3 - الاستعاذة في الصلاة :
أ - حكمها :
اختلف في حكم الاستعاذة في الصلاة على أقوال :
الأوّل : تستحب الاستعاذة في الصلاة ،
هامش
( 1 ) البحر الرائق 1 : 328 . سعدي جلبي مع فتح القدير 1 : 203 . حاشية الرهوني 1 : 424 . التاج والإكليل 1 : 425 . حاشية الجمل على شرح نهج الطلاب 1 : 354 . المجموع 3 : 325 . مطالب أُولي النهى 1 : 599 . التحفة الإثنى عشرية ( الآلوسي ) 14 : 229 . التبيان 6 : 485 . أمين الإسلام في مجمع البيان 5 - 6 : 385 .
( 2 ) التبيان 6 : 424 . مجمع البيان 5 - 6 : 385 . تفسير الإمام العسكري ( ع ) : 16 .
( 3 ) المبسوط ( السرخسي ) 1 : 13 . كشاف القناع 1 : 430 . النشر في القراءات العشر 1 : 255 .
( 4 ) النشر في القراءات العشر 1 : 254 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 8 : 162 .
( 6 ) النشر في القراءات العشر 1 : 243 . حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1 : 141 .
( 7 ) المقنعة : 104 . المهذّب 1 : 92 . الحدائق الناضرة 8 : 164 . كشف الغطاء 3 : 188 - 189 . جواهر الكلام 9 : 421 .
( 8 ) النشر في القراءات العشر 1 : 250 . المبسوط ( السرخسي ) 1 : 13 .
( 9 ) النشر في القراءات العشر 1 : 251 .
( 10 ) النشر في القراءات العشر 1 : 249 .