2 - ما ذهب إليه اصوليو الإمامية من تقسيمه بحسب اعتبار المستصحب ، أو الدليل الدال عليه ، أو اعتبار الشكّ المأخوذ فيه « 1 » :
أ - تقسيمه باعتبار المُستصحب : أنّ المستصحب تارة يكون أمراً وجوديّاً وأُخرى عدميّاً ، وعلى التقديرين تارة يكون حكماً شرعيّاً ، وأُخرى موضوعاً لحكم شرعي ، وعلى فرض كونه حكماً شرعيّاً فإمّا أن يكون حكماً كليّاً أو جزئيّاً ، وعلى التقديرين تارة يكون حكماً تكليفيّاً وتارةً وضعيّاً .
ب - تقسيمه باعتبار الدليل : أي أنّ الدليل على المستصحب - أي المتيقّن - تارة يكون عقليّاً وتارة شرعيّاً ، وعلى فرض كونه شرعيّاً ، فتارةً يكون لفظيّاً كالكتاب والسنّة وأُخرى لبّياً كالإجماع ، وعلى التقديرين فقد يدلّ دليل المستصحب على استقرار الحكم إلى حين حصول رافع أو غاية ما ، وأمّا أن لا يدل على ذلك .
ج - تقسيمه باعتبار الشكّ :
فقد يكون الشكّ من أمرٍ خارجي ، أو من تساوي الطرفين ، أو من جهة المقتضي .
ثالثاً - حجّية الاستصحاب :
اختلف الأُصوليون في حجّية الاستصحاب على أقوال : منها :
الأوّل : القول بالحجّية مطلقاً ، ذهب إليه أكثر الإماميّة « 2 » ، وقال به المالكيّة وأكثر الشافعيّة ، والحنابلة « 3 » .
القول الثاني : عدم الحجّية مطلقاً ، ذهب إليه بعض الإماميّة « 4 » ، وقال به أكثر الحنفيّة والمتكلّمين « 5 » .
القول الثالث : القول بحجّيته في النفي دون الإثبات ، ذهب إليه أكثر المتأخّرين من الحنفيّة « 6 » .
القول الرابع : التفصيل بين الأحكام الكلية وبين الأحكام الجزئية والموضوعات الخارجية ، كما عن بعض الإماميّة « 7 » .
القول الخامس : القول بحجّيته فيما لو ثبت
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 4 ، و 4 : 319 . مصباح الأصول 3 : 10 . تنقيح الأصول ( العراقي ) : 172 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 387 . وانظر : معارج الأُصول : 206 . مبادئ الوصول إلى علم الأُصول : 250 . زبدة الأُصول ( البهائي ) : 106 . حاشية على استصحاب القوانين : 51 وما بعد .
( 3 ) انظر : إرشاد الفحول : 238 . الإبهاج 3 : 111 .
( 4 ) المعتبر 1 : 32 . الذريعة إلى أُصول الشريعة 2 : 829 - 830 . غنية النزوع ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 486 . معالم الدين : 227 - 232 ( حجرية ) . مدارك الأحكام 1 : 46 .
( 5 ) انظر : إرشاد الفحول : 283 . الإبهاج 3 : 111 .
( 6 ) انظر : إرشاد الفحول : 238 . الإبهاج 3 : 111 .
( 7 ) مصباح الأُصول 3 : 36 ، 47 .