استصحاب
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الملازمة ، وكلّ ما لازم شيئاً فقد استصحبه ، واستصحبت الكتاب : حملته بصحبتي « 1 » .
اصطلاحاً :
قد يستعمل الفقهاء الاستصحاب بمعناه اللغوي المتقدّم ، وقد يستعملونه أيضاً ويقصدون به المصطلح الأصولي .
وقد عرّف الأُصوليون الاستصحاب بعدّة تعريفات ، منها :
1 - الحكم بثبوت أمر في الزمن الآتي ، بناءً على ثبوته في الزمن الأوّل « 2 » .
2 - إثبات حكم شرعي في زمان لوجوده في زمان سابق عليه « 3 » .
3 - إبقاء ما كان « 4 » .
4 - الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقائه « 5 » .
كما لو كان متطهّراً وشكّ في الحدث فإنّ مقتضى الاستصحاب بقاء كونه متطهّراً وترتيب آثار الطهارة عليه من جواز الصلاة ومسّ المصحف وغيرها من الأحكام التي تتوقف على الطهارة .
ثانياً - أنواع الاستصحاب :
اختلف في تحديد أنواع وأقسام الاستصحاب فممّا ذكر :
1 - ما هو متّفق عليه عند فقهاء المذاهب وهي :
أ - استصحاب العدم الأصلي والمراد به الإباحة الأصلية ، كنفي وجوب صلاة سادسة .
ب - استصحاب العموم إلى أن يرد المخصّص ، أو استصحاب النصّ إلى أن يرد ناسخ .
ج - استصحاب حكم دلّ الشرع على ثبوته ودوامه « 6 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 7 : 287 . المصباح المنير : 333 .
( 2 ) نهاية السؤل في شرح منهاج الأُصول 3 : 112 ، ط التوفيق الأدبية . زبدة الأُصول ( البهائي ) : 106 .
( 3 ) مشارق الشموس 1 : 76 . انظر : فرائد الأُصول 3 : 10 .
( 4 ) انظر : الرسائل ( الخميني ) 1 : 71 . هداية العباد 2 : 85 .
( 5 ) كفاية الأُصول : 384 .
( 6 ) المستصفى 1 : 217 وما بعدها . الإبهاج 3 : 110 .