إدماء
أوّلًا - التعريف :
الدم معروف ، والدمي خروج الدم ، يقال : دمي الجرح يدمي دمىً ودمياً ، خرج منه الدم « 1 » .
والإدماء التسبيب في خروج الدم ، من أدمى ، يقال : أدميته ودمّيته إدماءً وتدمية ، إذا أخرجت منه الدم بضرب أو بغيره « 2 » .
ويستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الإدماء باختلاف العناوين العارضة عليه . ويقع الكلام في حكم الإدماء تارةً بلحاظ القواعد العامة ، وأُخرى في استعراض موارده الفقهيّة ، فمن الأول :
الإدماء المستلزم للضرر :
الإدماء إذا كان مستلزماً للإضرار بالنفس فإنّه يحرم ؛ لأدلّة حرمة الإضرار بالنفس ، والتي منها حديث « لا ضرر ولا ضرار » « 3 » .
الإدماء المستلزم لإنقاذ النفس :
وقد يجب الإدماء ، كما لو كان مستلزماً لنجاة النفس ، كإخراج الدم الفاسد المؤدي بقاؤه إلى هلاك النفس المحترمة ، فإنّه واجب لقاعدة وجوب إنقاذ النفس المحترمة .
وأما موارد الإدماء التي جاءت في الأبواب الفقهيّة فأهمّها ما يلي :
1 - الإدماء أثناء الإحرام :
اختلف الفقهاء في إدماء المحرم نفسه بنفسه أو بغيره مع إذن منه ، على أقوال :
الأول : يحرم ذلك إلّا لضرورة تقتضي الإدماء ، كإخراج الدم الذي يخاف من بقائه ، بالحجامة والفصد ونحوهما ، وإليه ذهب مشهور الإماميّة « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير : 200 ، مادة ( دمي ) . المعجم الوسيط : 298 ، ط استنابول مادة ( دمي ) .
( 2 ) لسان العرب 4 : 413 . مجمع البحرين 1 : 611 ، مادة ( دمي ) .
( 3 ) الكافي 5 : 292 - 293 ، باب الضرار ، ح 2 . الموطأ 1 : 745 ، ط عيسى الحلبي . سنن ابن ماجة 2 : 784 ، ط عيسى الحلبي .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 66 . غنية النزوع : 160 . الدروس الشرعية 1 : 386 . جامع المقاصد 3 : 182 . مسالك الأفهام 2 : 266 . جواهر الكلام 18 : 407 - 410 .