أعقابه وإن زال الكفر « 1 » ، ما لم تعرض الأسباب المحرّرة .
ب - نقض الذمّة من قبل أهل الكتاب :
إذا أتى الذمّي ما يُعتبر نقضاً للذمّة - على اختلاف كلمات الفقهاء فيما يعتبر نقضاً للذمّة وما لا يعتبر - فإنّه يجوز استرقاقه وحده دون نسائه وذراريه « 2 » .
ج - التولّد من الرقيق :
المعروف في الفقه أنّ المتولّد بين أبوين كلاهما رقّ يكون رقّاً ملكاً لسيّدهما أو لسيّد الأمة إذا كان أباه ملكاً لآخر .
أمّا إذا كان أحد الأبوين حرّاً فإنّ المعروف في فقه الإماميّة أنّ الولد يتبع أشرف العمودين فهو حرّ ، نعم اختار المشهور منهم في ولد الأمة إذا شرط المالك على زوجها الحرّ أنّ الولد له يكون رقّاً وهو ملك لسيّده « 3 » .
وفي فقه المذاهب أنّ الولد يتبع أُمّه في الحرّية ، فإن كانت الأُم حرّة كان ولدها حرّاً ، وإن كانت أمة كان ولدها رقيقاً وإن كان أبوه حرّاً ، إلا أن يشترط على المالك حرّيته « 4 » .
4 - انتهاء الاسترقاق :
ينتهي الاسترقاق بالعتق ، والعتق قد يكون بحكم الشارع كالأمة المستولدة من سيّدها تعتق بموته ، وكمن ملك ذا رحم فإنّه يعتق عليه بمجرّد الملك ، على تفصيل واختلاف في كلمات الفقهاء يأتي في محلّه .
( انظر : رقّ )
وقد يكون العتق بسبب آخر شرعي كالعتق في الكفّارة أو النذر ، أو قد يكون بالتدبير أي يجعل المالك عبده حرّاً بعد وفاته .
( انظر : تدبير )
وقد يكون إنهاء الاسترقاق بإجبار الحاكم المالك على إعتاق عبده لإضراره به .
( انظر : عتق )
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 49 .
( 2 ) الانتصار : 547 . السرائر 3 : 351 - 352 . حاشية ابن عابدين 3 : 243 ، 277 . الشرح الصغير 4 : 430 . حاشية الدسوقي 2 : 187 .
( 3 ) المقتصر : 245 - 246 . غاية المرام 3 : 96 .
( 4 ) كشّاف القناع 5 : 99 . الدرّ المختار مع حاشية ابن عابدين 3 : 12 ، 13 . أسنى المطالب 4 : 469 .