استسعاء
أوّلًا - التعريف :
الاستسعاء لغةً : سعي الرقيق في فكاك ما بقي من رقّه إذا عُتق بعضه ، فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاه « 1 » .
واستعمل الفقهاء الاستسعاء بنفس المعنى اللغوي « 2 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
لو أعتق المولى شقصاً - جزءاً - من عبده فإنّ العتق يسري فيه كلّه ، ولا يستسعى العبد حينئذٍ ، هذا هو المشهور عند فقهاء الإماميّة ، وهو مذهب أغلب فقهاء المذاهب « 3 » ، وقال أبو حنيفة : يُستسعى في الباقي ، هذا في الرقيق غير المشترك .
وأمّا إذا كان العبد مشتركاً - بأن كان لمالكين مثلًا - فأعتق أحدُهما نصيبه منه ففي ذلك عدّة أقوال :
الأوّل : إن كان المُعتِق موسراً فإنّه يقوَّم عليه الباقي ويؤدّي قيمته إلى شريكه ، من دون فرق بين ما إذا كان عتقه لنصيبه بقصد الإضرار بشريكه أو لم يكن بقصده ذلك ، وأمّا إن كان معسراً فإنّ العبد يستسعى في فك ما بقي منه سواء كان عتق المعتق لنصيبه بقصد الإضرار بشريكه أو لم يكن من قصده ذلك ، وهذا مذهب المشهور من فقهاء الإماميّة أو الذي عليه أكثرهم « 4 » .
القول الثاني : تخيير الشريك بين العتق أو تضمين المعتق أو استسعاء العبد فيما إذا كان المعتق موسراً ، وأمّا إذا كان معسراً فالشريك بالخيار بين الإعتاق
هامش
( 1 ) لسان العرب 6 : 273 ، مادة ( سعى ) .
( 2 ) موسوعة الفقه الإسلامي 11 : 334 . الزاهر : 427 ، ط وزارة الأوقاف بالكويت . حاشية ابن عابدين 3 : 15 ، ط بولاق . حاشية الطحطاوي على الدر 2 : 296 .
( 3 ) شرائع الإسلام 3 : 111 . الروضة البهية 6 : 261 - 271 . جواهر الكلام 34 : 152 . الهداية مع فتح القدير 3 : 377 ، 382 . مواهب الجليل 6 : 336 ، 337 ، ط ليبيا . تحفة المحتاج مع حاشيتي الشرواني وابن قاسم العبادي 10 : 354 ، ط دار صادر . المغني مع الشرح الكبير 12 : 269 ، ط المنار الأُولى .
( 4 ) شرائع الإسلام 3 : 111 . الروضة البهية 6 : 261 - 271 . جواهر الكلام 34 : 152 - 154 ، 156 .