وهناك كيفيات أُخرى للاستخارة ذكرها فقهاء الإماميّة يرجع فيها إلى المطوّلات « 1 » .
غسل صلاة الاستخارة :
غسل صلاة الاستخارة سنّة ، صرّح به جمع من فقهاء الإماميّة « 2 » .
سادساً - النيابة في الاستخارة :
لم يتفق الفقهاء على جواز الاستخارة للغير ، فقد جوّزها بعض فقهاء الإماميّة مستدلّا عليه بكون الاستخارة من أنواع الدعاء والتوسّلات ، وقد وردت أحاديث عديدة تتضمن الحثّ على قضاء حوائج الإخوان بالدعوات والتوسّلات « 3 » ، وقوّاه بعضهم ولكنّه صرّح بأنّ الأولى والأحوط أن يستخير صاحب الحاجة لنفسه ؛ لأنّا لم نرَ خبراً ورد فيه التوكيل في ذلك « 4 » .
وصرّح بعضهم بعدم البأس بالتوكيل عليها كسائر التوكيلات « 5 » .
وقال بجواز النيابة فيها جمع من فقهاء الشافعيّة « 6 » والمالكيّة « 7 » أخذاً من قوله ( ص ) : « من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه » « 8 » .
إلا أنّ بعض فقهاء الإماميّة « 9 » والمالكيّة « 10 » استشكل في ذلك .
ولم يتعرّض لها الكثير من فقهاء الإماميّة وكذا الحنابلة والحنفيّة « 11 » .
سابعاً - آداب الاستخارة :
ينبغي للمستخير أن يكون على أفضل الأحوال من طهارة - بقسميها - وشرف زمان ومكان واستقبال ونحوها ، ووقوعها بعد العبادات ، ويختلف حالها باختلافها واختلاف مباشريه « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 27 : 263 ، ب 13 من كيفية الحكم ، ح 20 ، و 21 . جواهر الكلام 12 : 164 ، 173 .
( 2 ) المقنعة : 51 . الكافي في الفقه : 135 . الاقتصاد : 250 . الرسائل العشر : 168 . المبسوط 1 : 40 . السرائر 1 : 125 . غنية النزوع : 62 . نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر : 16 .
( 3 ) فتح الأبواب : 281 .
( 4 ) بحار الأنوار 88 : 285 ، ح 1 .
( 5 ) كشف الغطاء 3 : 299 .
( 6 ) الجمل 1 : 492 .
( 7 ) حاشية العدوي على الخرشي 1 : 38 .
( 8 ) صحيح مسلم 4 : 1727 ، ط عيسى الحلبي . سنن أحمد 3 : 302 ، ط الميمنية .
( 9 ) جواهر الكلام 12 : 176 .
( 10 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 246 .
( 11 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 246 .
( 12 ) كشف الغطاء 3 : 300 . جواهر الكلام 12 : 161 - 162 . الفتوحات الربانية 3 : 354 .