والشافعيّة « 1 » والحنابلة « 2 » ، إلّا أن الشافعيّة استثنوا من وجوب التحشّي والشد موضعين :
أحدهما : أن تتأذى بالشدّ .
الثاني : أن تكون صائمة فتترك التحشّي نهاراً وتقتصر على الشدّ والتلجم « 3 » .
فإذا استوثقت على الصفة المذكورة ثمّ خرج دمها بلا تفريط لم تبطل طهارتها ولا صلاتها ، وأمّا إذا خرج الدم لتقصيرها في التحفّظ فإنّه يبطل طهرها ، ذهب إليه الشافعيّة « 4 » والإماميّة « 5 » .
وهل يجب غسل المحل وتجديد العصابة والحشو ؟ فيه أقوال :
الأوّل : وهو على نحوين :
أ - إن زالت العصابة عن موضعها زوالًا له تأثير أو ظهر الدم على جوانبها وجب التجديد بلا خلاف بين الشافعيّة .
ب - إن لم تزل العصابة عن موضعها ولا ظهر الدم فيجب التجديد في أصحّ القولين كما يجب تجديد الوضوء ، ذهب إليه الشافعيّة « 6 » .
القول الثاني : لا يلزمها إعادة الغسل والعصب لكلّ صلاة إن لم تفرط ، ذهب إليه الحنابلة « 7 » .
القول الثالث : يلزمها تغيير القطنة أو تطهيرها في الاستحاضة الصغرى ، وتغيير الخرقة والقطنة أو تطهيرها في الاستحاضة الوسطى والكبرى ، وغسل ظاهر الفرج إن تلوّث بالدم ، ذهب إليه الإماميّة « 8 » .
2 - غسل المستحاضة :
اختلف الفقهاء في غسل المستحاضة على أقوال :
الأوّل : ليس عليها غسل للاستحاضة بل تغتسل عندما يحكم بانقضاء حيضها أو نفاسها ، وليس عليها بعد ذلك إلا الوضوء ويجزيها ذلك ، ذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب « 9 » .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 538 .
( 2 ) شرح منتهى الإرادات 1 : 114 .
( 3 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 209 .
( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 209 .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 348 - 351 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 1 : 204 .
( 7 ) شرح المنتهى 1 : 114 ، 3 : 313 ، 319 ، 326 ، 332 .
( 8 ) ذخيرة المعاد 1 : 74 . كشف اللثام 2 : 148 . مفتاح الكرامة 3 : 335 . العروة الوثقى 1 : 593 . تحرير الوسيلة 1 : 50 - 51 .
( 9 ) المغني 1 : 378 .