استحاضة ، وهو ما ذهب إليه الحنفيّة « 1 » .
القول الثاني : إن أكثر النفاس ستون يوماً ، فالزائد عن الستين على نحوين :
أ - كلّه استحاضة ولا تستظهر ، وهو ما ذهب إليه المالكيّة « 2 » .
ب - فيه طريقان : أصحّهما أنّه كالحيض إذا عبر الخمسة عشر في الرد إلى التمييز إن كانت مميّزة لما ترى ، أو إلى العادة إن كانت معتادة غير مميّزة ، والثاني له ثلاثة أوجه ، الثاني منها : أنّ الستين كلّها نفاس ، وما زاد على الستين استحاضة ، وهذا ما ذهب إليه الشافعيّة « 3 » .
القول الثالث : إن زاد دم النفساء على أربعين يوماً وأمكن جعله حيضاً فهو حيض ، وإلا فهو استحاضة ، ذهب إليه الحنابلة « 4 » .
8 - مراتب الاستحاضة :
قسّم فقهاء الإمامية « 5 » الاستحاضة إلى ثلاثة مراتب :
1 - استحاضة صغرى : وهي أن تتلوّث القطنة بالدم من دون أن يثقبها .
2 - استحاضة وسطى : وهي أن يثقب الدم القطنة ولا يسيل منها .
3 - استحاضة كبرى : وهي أن يثقب الدم القطنة ويسيل منها .
ثالثاً - أحكام المستحاضة :
تطالب المستحاضة بأحكام خاصّة تختلف عن أحكام الحائض والنفساء وهي :
1 - استظهار المستحاضة لمنع خروج الدم ( طهارة المستحاضة ) :
يجب على المستحاضة الاستظهار في منع خروج الدم بحسب الإمكان ، كما إذا لم تضرر بحبسه بحشو الفرج بقطن أو غيره بعد غسله ، فإن انحبس ، وإلا فبالتلجّم والاستثفار ؛ بأن تشدّ وسطها بتكّة مثلًا وتأخذ خرقة أُخرى مشقوقة الرأسين تجعل أحدهما قدّامها والأُخرى خلفها وتشدّهما بالتكة ، ذهب إليه الإماميّة « 6 »
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 1 : 200 .
( 2 ) حاشية الدسوقي 1 : 174 .
( 3 ) المجموع 2 : 534 . المهذب 1 : 52 .
( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 205 .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 328 .
( 6 ) جواهر الكلام 3 : 335 .