هو ولما جاء ، والثانية : يستصلحون أي يهيئون فراشهم وثيابهم ، والثالثة : يأذنون أو يردّون « 1 » .
وروي عن رسول الله ( ص ) أنّ ابتداء الاستئذان يكون بالسلام ثمّ طلب الإذن بالدخول لما رواه ربعي بن خراش قال جاء رجل من بني عامر فاستأذن على رسول الله ( ص ) وهو في بيت فقال : أألج ؟ فقال رسول الله لخادمه : « اخرج إلى هذا فعلّمه الاستئذان ، فقل له : قل : السلام عليكم أأدخل ؟ » فسمع الرجل ذلك من رسول الله ( ص ) فقال : السلام عليكم أأدخل ؟ فأذن له رسول الله ( ص ) فدخل « 2 » .
وقال بعض المالكيّة أنّه يبدأ بطلب الإذن بالدخول ثمّ بالسلام « 3 » .
ويقدّم قرع الباب مقام الاستئذان باللفظ ، وأن يدقّه دقّاً ليناً لا يوحش به أهل البيت « 4 » .
ونصّ بعض المالكيّة على كراهة الاستئذان بألفاظ الذكر ، مثل سبحان الله أو لا إله إلّا الله ، لما فيه من إساءة الأدب مع الله في استعمال اسمه في الاستئذان « 5 » .
وينبغي إذا سُئل عمّن طلب الإذن أن يعرّف نفسه باسمه ولا يقول أنا ، فقد روي عن رسول الله ( ص ) انكاره ذلك « 6 » .
ولا يصحّ للمستأذن أن ينظر إلى البيت من الروازن أو فرُج الباب ؛ لانتفاء فائدة الاستئذان حينئذٍ « 7 » .
2 - الاستئذان في الصوم :
ذهب جماعة من الإماميّة إلى أنّ الولد والزوجة والعبد يستأذنون كل من الأب والزوج والمولى في صومهم ندباً « 8 » . فلا يصحّ صومهم من دون الاستئذان . وذهب المحقّق الحلّي إلى ذلك في الزوجة والعبد ، واستحبابه في الولد « 9 » .
وقيّد فقهاء المذاهب وجوب استئذان
هامش
( 1 ) المغني عن حمل الأسفار 1 : 491 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 513 ، باب كيف الاستئذان ، ح 5177 .
( 3 ) الفواكه الدواني 2 : 427 .
( 4 ) التحفة السنية : 332 . الفواكه الدواني 2 : 247 .
( 5 ) الفواكه الدواني 2 : 427 .
( 6 ) التحفة السنية : 332 . الفواكه الدواني 2 : 427 . المجموع 4 : 622 .
( 7 ) التحفة السنية : 332 . المجموع 19 : 257 .
( 8 ) المبسوط 1 : 283 . الدروس الشرعية 1 : 283 . مشارق الشموس : 461 .
( 9 ) المعتبر 2 : 712 .